
أكد الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن البنك المركزي المصري لا يتبع بشكل مباشر قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عند تحديد أسعار الفائدة أو رسم السياسة النقدية، رغم التأثير العالمي للسياسة النقدية الأمريكية على الأسواق، بما فيها السوق المصري.
وأوضح جنينة أن هناك أربعة أسباب رئيسية تجعل السياسة النقدية في مصر تُدار وفق معطيات محلية بالدرجة الأولى.
وأشار إلى أن أول هذه الأسباب يتمثل في عدم اعتماد مصر على نظام سعر صرف مثبت مقابل الدولار، ما يمنح البنك المركزي حرية أكبر في التحكم بأدواته دون التقيد بتحركات الفيدرالي الأمريكي.
كما لفت إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر يختلف جذريًا عن الولايات المتحدة من حيث معدلات النمو والتضخم، ما يتطلب سياسات نقدية خاصة تتناسب مع الظروف المحلية.
وأضاف جنينة أن البنك المركزي المصري بدأ منذ عام 2024 دورة تشديد نقدي مبكرة، ما ساهم في التعامل مع جزء كبير من الضغوط التضخمية، بالإضافة إلى أن ارتفاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار يعد بدوره شكلاً من أشكال التشديد النقدي، من خلال الحد من التضخم المستورد وتحقيق استقرار في السوق.
وعن التوقعات المستقبلية، رأى جنينة أن هناك فرصة لخفض استباقي للفائدة بنحو 2% في اجتماع 12 فبراير المقبل إذا تراجع معدل التضخم في يناير إلى مستوى قريب من 11.5%، مع احتمالية عالية أيضًا لتقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 18% إلى ما يقارب 10% لدعم السيولة وتحفيز النشاط الاقتصادي.






