
حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم من نسي نية الصوم في رمضان حتى مطلع الفجر، مؤكدة أن مجرد السحور بقصد الصيام يعد نية صحيحة، وأن النية محلها القلب وليست بالضرورة التلفظ بها باللسان.
النية والقلب: أساس صحة الصيام
أكد الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن عزم المسلم على الصيام ومواصلة الصيام في اليوم التالي يُعد نية، وأن التسحر نفسه يعتبر نية مجزئة للصيام، إذ إن السحور جُعل للصوم. وأضاف: حتى الإفطار مع العزم على صيام اليوم التالي يُعد أيضًا نية، ما دام الإنسان لم يقطع صيامه.
النية المسبقة وفتوى الإمام أبي حنيفة
أوضح أمين الفتوى أنه لا يصح الصوم بدون نية مسبقة، ولكن كفى نية من أول الشهر بحسب قول الإمام أبي حنيفة، وهو ما يتيح للمسلم ترتيب صيامه دون قلق من النسيان اليومي.
موقف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
أكد مركز الأزهر أن التلفظ بالنية ليس شرطًا لصحة الصيام، ما دام الإنسان قد نوى الصيام في قلبه، بينما يشترط تبييت النية قبل الفجر، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له» [أخرجه النسائي].
وأشار المركز إلى أن لكل يوم من أيام رمضان نية مستقلة عند جمهور الفقهاء، بينما يرى المالكية أن نية أول الشهر تكفي لصيام الشهر كاملًا.
خلاصة التوجيهات للمسلمين
-
النية محلها القلب وليست التلفظ باللسان شرطًا.
-
يمكن استحضار النية قبل الفجر أو عبر السحور.
-
المسلم مخير بين نية يومية أو نية أول الشهر حسب مذهبه.
-
يجب الانتباه إلى وقت انعقاد النية لضمان صحة الصيام.
نصائح عملية
ينصح الفقهاء المسلمين بتثبيت نية الصيام قبل السحور أو في أول الليل، مع مراعاة اختيار الطريقة المناسبة حسب المذهب الفقهي، لضمان صحة الصيام والتمتع بالأجر الكامل.





