وزير التعليم: إدراج برامج توعوية بمخاطر الإنترنت في المناهج وتشريع صارم لحماية الأطفال

أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد وتنفيذ برامج توعوية متكاملة تستهدف توعية الطلاب بمخاطر استخدام الإنترنت والمنصات الرقمية المختلفة، مع دمج هذه البرامج بشكل مباشر داخل المناهج الدراسية، بما يضمن بناء وعي رقمي حقيقي لدى الطلاب منذ المراحل التعليمية الأولى.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التربية والتعليم في جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لمناقشة مشروع تشريع يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الفضاء الرقمي على النشء.

وأوضح الوزير أن الدولة تتعامل مع هذا الملف باعتباره قضية مجتمعية تمس الأمن الثقافي والتربوي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على إطلاق منصة رقمية تعليمية جديدة، تهدف إلى شغل جزء من الفراغ الذي قد يدفع الأطفال للانخراط في محتوى غير آمن أو غير مناسب لأعمارهم.

وأشار عبداللطيف إلى أن هناك توجهًا لإتاحة باقات إنترنت مخصصة للأطفال في سن التعليم، تكون محجوبة عن المواقع والمنصات التي تحتوي على محتوى ضار، سواء على المستوى القيمي أو السلوكي أو الثقافي، بما يحقق توازنًا بين إتاحة التكنولوجيا والاستفادة منها، وبين حماية الطلاب من مخاطرها.

وفي السياق ذاته، شدد وزير التربية والتعليم على أن الحجب التام للإنترنت غير واقعي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، موضحًا أن طلاب الصف الأول الثانوي في المدارس الحكومية يدرسون بالفعل البرمجة والذكاء الاصطناعي ولغات الأكواد، وهو ما يتطلب التعامل مع التكنولوجيا بمنطق الوعي والتنظيم لا المنع الكامل.

وأكد الوزير ضرورة وجود تشريعات رادعة وقاسية تضمن عدم تعرض الأطفال لأي محتوى يمس القيم الأخلاقية أو الدينية أو يؤثر سلبًا على الهوية الثقافية للمجتمع، مشددًا على أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والأسرة والمجتمع.

واختتم عبداللطيف تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في تطوير المناهج التعليمية بما يواكب التحول الرقمي، مع وضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يسهم في بناء جيل واعٍ قادر على التعامل مع أدوات العصر دون التفريط في الثوابت والقيم المجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى