
طالبت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع في السودان على الفور، مؤكدة ضرورة التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، خصوصًا فيما يتعلق بتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين دون أي عراقيل.
وجاءت هذه الدعوة خلال جلسة تفاعلية نظمتها بعثة المملكة الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، لمناقشة إحاطة المفوض السامي لحقوق الإنسان حول الأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها.
انتهاكات الدعم السريع وإدانة المملكة
أدانت المملكة بشكل قاطع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، لاسيما الهجمات التي استهدفت مدينة الفاشر في أكتوبر ونوفمبر 2025.
وأكد البيان رفض السعودية التام لاستهداف المرافق الصحية، قوافل الإغاثة، والأحياء السكنية، والتي أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين والنازحين، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وشددت المملكة على أن حماية المدنيين أولوية قصوى، وأن استمرار مثل هذه الانتهاكات يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين في السودان.
موقف السعودية تجاه أمن السودان واستقرار المنطقة
ألقى البيان السفير عبدالمحسن بن خيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، مؤكدًا الموقف الثابت للمملكة الداعم لاستقرار السودان وأمنه، وحرصها على حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم الإنسانية.
وأشار إلى أن المملكة تدعم جميع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف العنف وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، مؤكدة على أهمية الدور الإنساني للمجتمع الدولي في مواجهة الانتهاكات وحماية المدنيين.
جلسات الأمم المتحدة وردود الفعل الدولية
تناولت الجلسة التفاعلية في جنيف تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، وحضّ المشاركون على اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العنف، وتقديم الدعم للمتضررين من النزاع.
وأكد المجتمع الدولي، وفقًا للبيان السعودي، على ضرورة الامتثال للقانون الدولي الإنساني، وضمان أن تكون عمليات الإغاثة آمنة وفعالة، دون تعرض القوافل أو المرافق الحيوية لأي هجمات.
وتتزامن هذه الدعوات مع تصاعد انعدام الأمن والانقسامات العرقية في السودان، والتي تهدد حياة المدنيين وتفاقم الوضع الإنساني في مختلف المناطق، بما في ذلك المناطق الشمالية والغربية والجنوبية من البلاد.






