
أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن إطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق تحت اسم “الحارس القطبي” في منطقة القطب الشمالي، بمشاركة عشرات الآلاف من الجنود من الدول الأعضاء في الحلف، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن العسكري في المنطقة الاستراتيجية والتعامل مع التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
وأكد الأمين العام للناتو مارك روته أن التدريبات ستشمل فعاليات متعددة الأغراض، تجمع قوات مختلفة من الدول الأعضاء، في إطار تطوير القدرة على العمل في البيئات القطبية الصعبة، موضحًا في الوقت نفسه أن تفاصيل المناورات لا يمكن الإفصاح عنها لتجنب منح معلومات لموسكو وبكين يمكنهم الاستفادة منها.
وأوضح القيادة العليا للقوات المشتركة في أوروبا أن مناورات الحارس القطبي تُدار بقيادة قيادة القوات المشتركة في نورفولك (JFC Norfolk)، وتشمل تدريبات دنماركية باسم “التحمل القطبي” ونرويجية باسم “الرد البارد”، بهدف رفع جاهزية القوات للعمل المشترك في بيئة تتسم بالظروف المناخية القاسية ومتطلبات لوجستية معقدة.
وتأتي هذه المناورات في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بمنطقة القطب الشمالي، التي تشهد منافسة استراتيجية بين القوى الكبرى، وعلى رأسها روسيا والصين، نظرًا للتغيرات المناخية التي فتحت مسارات بحرية جديدة وموارد طبيعية مهمة، في حين أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول جزيرة جرينلاند موجة جدل دولية.
وتمثل مناورات “الحارس القطبي” جزءًا من استراتيجية أوسع للناتو لتعزيز وجوده العسكري في المنطقة، وضمان قدرة الحلفاء على التنسيق والعمل المشترك في أقصى شمال الكرة الأرضية، بما يعكس أهمية المنطقة على الصعيدين الأمني والاستراتيجي.






