اجتماع البيت الأبيض يُبرز الخلاف الأمريكي-الإسرائيلي حول التعامل مع إيران

أظهر اجتماع استمر ثلاث ساعات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تباينًا واضحًا في المواقف بشأن الملف الإيراني، إذ تمسك ترامب بالمسار الدبلوماسي والسعي للتوصل إلى اتفاق مع طهران، بينما ركز نتنياهو على الأولوية المطلقة للمصالح الأمنية الإسرائيلية.

وحذرت تركيا من توسيع نطاق المفاوضات ليشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى “حرب أخرى”، بحسب تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وصف ترامب الاجتماع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه “جيد جدًا”، مؤكدًا أنه أوضح موقفه تجاه استمرار المفاوضات مع إيران، لكنه لم يتم التوصل إلى أي نتيجة حاسمة، وقال: «لم يتم الاتفاق على أي شيء نهائي سوى أنني أصررت على استمرار المحادثات لمعرفة ما إذا كان من الممكن إبرام اتفاق أم لا». وأضاف: «إذا كان ذلك ممكنًا، سيكون خيارنا المفضل، أما إذا لم يكن ممكنًا، فسنتابع الوضع لنرى ما ستؤول إليه الأمور».

وأشار ترامب إلى أن المرة الماضية شهدت رفض إيران لإبرام اتفاق، ما أدى إلى تنفيذ الولايات المتحدة لعملية عسكرية ضد منشآتها النووية، في إشارة إلى ما يُعرف بضربة “مطرقة منتصف الليل”، مؤكّدًا أن الأمل هذه المرة في مقاربة أكثر عقلانية ومسؤولية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاجتماع هدف إلى وضع خطة عمل مشتركة في حال فشلت واشنطن في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران، وسط شكوك من الجانبين حول فرص نجاح المسار الدبلوماسي، وفقًا لما نقلته القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، مشيرة إلى ميل نتنياهو لدعم خيار التحرك العسكري إذا دعت الضرورة.

ولم يعقد نتنياهو مؤتمراً صحفيًا مشتركًا مع ترامب بعد الاجتماع، وغادر البيت الأبيض دون تصريحات إضافية، بينما أشارت مصادر أمريكية وإسرائيلية إلى استمرار التشاور بين الجانبين حول الخيارات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى