الفاتيكان يرفض الانضمام لـ«مجلس السلام» الأميركي ويؤكد أن الأمم المتحدة الجهة المعنية

أعلن الفاتيكان، ممثلاً بكبير دبلوماسييه الكاردينال بيترو بارولين، رفضه المشاركة في مبادرة «مجلس السلام» التي أطلقها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على خلفية اجتماع مرتقب في واشنطن لمناقشة إعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة مصر.

وأكد الكاردينال أن موقف الفاتيكان يأتي انطلاقًا من طبيعته الخاصة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة هي الهيئة الوحيدة المخوَّلة على المستوى الدولي بإدارة الأزمات والنزاعات.

وكان بابا الفاتيكان، لاون الرابع عشر، قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير الماضي، الذي كان من المفترض أن يشرف على إدارة غزة مؤقتًا بعد خطة ترامب التي أسفرت عن وقف إطلاق النار.

إلا أن الرئيس الأمريكي أعلن لاحقًا توسيع صلاحيات المجلس لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية، ما دفع الفاتيكان للتأكيد على تمسكه بالشرعية الدولية وعدم المشاركة في أطر موازية يقودها طرف واحد خارج الأمم المتحدة.

وأكدت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن موقف الفاتيكان يعكس استراتيجية دبلوماسية راسخة ورسائل سياسية تتجاوز الإطار الإجرائي، فيما أوضحت المحللة الفلسطينية تمارا حداد أن القرار يعبّر عن قلق الكرسي الرسولي من إضعاف دور الأمم المتحدة وتقويض شرعيتها، خاصة مع توسع مهام المجلس لتشمل النزاعات الدولية وليس قطاع غزة فقط.

في المقابل، غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مطار القاهرة الدولي متوجهًا إلى واشنطن، لتمثيل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع الأول للمجلس، يرافقه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، لإلقاء كلمة مصر حول القضايا المطروحة أمام المجلس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى