
أعلن محمد باقر قالیباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أن حاملة الطائرات الأمريكية “آبراهام لنكولن” غادرت ساحة المعركة بعد أول مواجهة مع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، مؤكدًا أن القوات الأمريكية لم تتمكن من مواجهة الهجمات الإيرانية رغم الضجيج الإعلامي حول قوتها.
وقال قالیباف، في منشور على منصة إكس، إن البحرية الأمريكية، التي كان من المفترض أن تحمي أمن حلفاء الولايات المتحدة، عجزت عن الدفاع عن نفسها، مشيرًا إلى ضرورة أن يقوم الحلفاء ووسائل الإعلام بالتحقق من الحقائق بعيدًا عن ما وصفه بـ “أكاذيب ترامب ونتنياهو”.
وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، فقد شنت الحرس الثوري الإيراني هجومًا على الحاملة باستخدام أربعة صواريخ كروز، بالإضافة إلى طائرات مسيرة، ما اضطر الحاملة الأمريكية للانسحاب جنوب شرق المحيط الهندي.
ويأتي هذا الهجوم في إطار الرد الإيراني على الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت الأسبوع الماضي وخلّفت اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية، علي خامنئي، وهو ما أثار موجة ردود فعل عسكرية من قبل إيران على قواعد أمريكية في دول الخليج وإطلاق صواريخ على تل أبيب.
تصاعدت الأحداث لتشكل مرحلة خطيرة من المواجهة في المنطقة، حيث أظهرت إيران قدرتها على ردع الولايات المتحدة وإسرائيل بالأسلحة التكتيكية المتطورة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي حول استقرار المنطقة وتأمين خطوط الملاحة والطاقة.
ويؤكد الخبراء أن انسحاب الحاملة الأمريكية يعكس تحديًا للهيمنة العسكرية الأمريكية في المنطقة، ويضع واشنطن أمام ضرورة إعادة تقييم تحركاتها الاستراتيجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه محاولات بعض الدول للوساطة من أجل تهدئة التوتر، إلا أن إيران تشدد على أن أي جهود دبلوماسية يجب أن تركز على الأطراف التي أشعلت الأزمة.
كما يشير مراقبون إلى أن التصعيد الأخير قد يعيد رسم موازين القوى في الخليج والشرق الأوسط، ويزيد من الضغوط على حلفاء الولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على الوجود العسكري الأمريكي.
الخبر يعكس قدرة إيران على الرد الاستراتيجي والدفاع المتقدم، مع إبراز هشاشة القدرات الأمريكية أمام أسلحة غير تقليدية، ما يفتح باب التساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية في المنطقة وأثرها على الأمن الإقليمي والدولي.





