
مع اقتراب العشر الأواخر من رمضان 1447/2026، تزداد معدلات البحث بين المسلمين عن صلاة التهجد وأوقاتها الصحيحة وفضائلها، وذلك لاستغلال النفحات الروحانية لليالي القدر، التي تضاعف فيها الحسنات وتستجاب فيها الدعوات. وتُعد صلاة التهجد من أفضل الصلوات التطوعية التي يؤديها المسلم بعد النوم في جوف الليل، مميزة عن صلاة التراويح التي تُؤدى بعد العشاء مباشرة.
ما هي صلاة التهجد؟
صلاة التهجد هي صلاة تطوعية في الليل بعد النوم، ووفقًا لعلماء الفقه، تُعد أخص من قيام الليل، إذ يقوم المسلم بها بعد قسط من النوم، ويستمر القيام حتى طلوع الفجر. وقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه رأى الصحابة يجتمعون لصلاة التراويح، فقال إن صلاة التهجد في آخر الليل أفضل من القيام كله.
وتجمع صلاة التهجد بين فضل العمل البدني وفضل الوقت والفضيلة الشهرية، فهي تؤدى في رمضان، وفي العشر الأواخر، وفي ثلث الليل الأخير، الوقت الذي ينزل الله فيه جل جلاله ويستجيب للعبد ويغفر له.
فضل صلاة التهجد
للتهجد فضائل عظيمة، إذ ورد في القرآن الكريم:
-
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء:79]
-
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق:40]
-
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ [الإنسان:26]
ويؤكد العلماء أن صلاة التهجد تجمع فضيلة العمل، وفضيلة شهر رمضان، وفضيلة العشر الأواخر، وفضيلة وقت ثلث الليل الآخر، وهو الوقت الأكثر استجابة للدعاء.
متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 2026؟
أوضح الأزهر للفتوى الإلكترونية أن وقت صلاة التهجد يبدأ من بعد صلاة العشاء ويمتد حتى طلوع الفجر، ويستحب القيام خاصة في العشر الأواخر. وبداية من ليلة 21 رمضان 2026، يكثر المسلمون من التهجد وقراءة القرآن وطلب ليلة القدر.
التواريخ التقريبية لصلاة التهجد:
-
الأربعاء 11 مارس 2026: 21 رمضان
-
الخميس 12 مارس 2026: 22 رمضان
-
الجمعة 13 مارس 2026: 23 رمضان
-
السبت 14 مارس 2026: 24 رمضان
-
الأحد 15 مارس 2026: 25 رمضان
-
الإثنين 16 مارس 2026: 26 رمضان
-
الثلاثاء 17 مارس 2026: 27 رمضان
-
الأربعاء 18 مارس 2026: 28 رمضان
-
الخميس 19 مارس 2026: 29 رمضان
هل يجوز صلاة التهجد ركعتين فقط؟
أوضح الأزهر للفتوى أن صلاة التهجد يمكن أن تبدأ بركعتين خفيفتين، ثم يصلي المسلم ما شاء من الركعات، ركعتين ركعتين، ويختم بالصلاة الوتر.
ورد عن النبي ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك ما صليت».
ويُستحب للمسلم أن يصلي إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة اقتداءً بالنبي ﷺ، مع التأكيد أن أقلها ركعتان خفيفتان بعد العشاء.





