تشهد أسعار الوقود والغاز في مصر موجة جديدة من الارتفاع، حيث رجحت مصادر لوسائل إعلام محلية مصرية زيادة أسعار البنزين بأنواعه والسولار والبوتاجاز بداية من يوم الثلاثاء المقبل.
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسواق المحلية نتيجة التداعيات المباشرة وغير المباشرة للحرب المستمرة في عدد من المناطق الحيوية حول العالم، والتي انعكست على أسعار الطاقة العالمية وأسواق السلع الأساسية.
أسعار البنزين والغاز في مصر بعد الزيادة
وفقًا للمصادر، فإن الزيادة تشمل جميع أنواع الوقود تقريبًا:
-
بنزين 95 سيرتفع من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، أي بزيادة نحو 3 جنيهات.
-
بنزين 92 سيرتفع من 19.25 جنيهًا إلى 22.25 جنيهًا للتر.
-
بنزين 80 سيرتفع من 17.75 جنيهًا إلى 20.75 جنيهًا للتر.
-
السولار سيرتفع من 17.5 جنيهًا إلى 20.5 جنيه للتر.
-
البوتاجاز المنزلي ارتفع أيضًا، حيث أسطوانة 12.5 كجم سترتفع من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، وأسطوانة 25 كجم سترتفع من 450 إلى 550 جنيهًا.
-
غاز السيارات سيرتفع من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا للمتر.
-
غاز المنازل سيشهد زيادات متفاوتة بحسب الشرائح: الشريحة الأولى من 5 إلى 6 جنيهات للمتر، الثانية من 6 إلى 8 جنيهات، والثالثة من 9 إلى 12 جنيهًا للمتر.
أسعار الوقود والغاز في مصر بعد الزيادة
ويربط خبراء الاقتصاد هذه الزيادات بالأزمات الدولية الأخيرة التي زادت من أسعار الوقود عالميًا، حيث أدت الحرب المستمرة في مناطق إنتاج النفط والغاز إلى اضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع تكلفة النقل والشحن. وبحسب التحليلات الاقتصادية، فإن مصر، كدولة مستوردة للطاقة، تتأثر بشكل مباشر بأي تقلبات في أسواق النفط والغاز العالمية، ما ينعكس على أسعار الوقود المحلي والغاز.
وأكدت مصادر حكومية أن هذه الزيادات تأتي ضمن جهود الحكومة لمواجهة فجوة الدعم الطاقي، بعد تزايد كلفة استيراد الوقود وتحميل الدولة فارق الأسعار، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب.
تأثيرات على المواطنين
من المتوقع أن تؤثر هذه الزيادة على تكاليف المعيشة بشكل مباشر، حيث سيرتفع سعر المواصلات والنقل، ما سيؤثر على أسعار السلع والخدمات، خاصة المواد الغذائية التي تعتمد على النقل البري.
خطوات الحكومة للتخفيف
وفي هذا السياق، قالت مصادر مطلعة إن الحكومة تدرس حاليًا عدة حلول للتخفيف من آثار الزيادة على المواطنين، مثل دعم وسائل النقل الجماعي وتشجيع استخدام الغاز الطبيعي للسيارات، إلى جانب مراقبة الأسواق المحلية لضمان عدم استغلال التجار ارتفاع الأسعار لتحقيق أرباح إضافية.
قراءة مستقبلية
ويرى خبراء اقتصاديون أن زيادات الوقود الحالية قد تكون بداية لسلسلة من الارتفاعات على السلع والخدمات الأخرى، إذا استمرت الأزمة الدولية على نفس المنوال، مؤكدين أن الحرب المستمرة حول العالم ستظل عامل ضغط كبير على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.
كما أوضحوا أن أي تراجع في أسعار النفط عالميًا سيكون له أثر مباشر على الأسعار محليًا، ما يعني أن الحكومة ستحتاج إلى إدارة دقيقة لدعم الأسواق والمحافظة على استقرار الأسعار مع الحفاظ على موارد الدولة.
تأتي الزيادة في البنزين والسولار والبوتاجاز في وقت حساس اقتصاديًا، مع تداعيات الحرب العالمية على الأسواق الدولية، حيث تتشابك أسعار الطاقة مع تكاليف المعيشة اليومية للمواطنين. ورغم أن القرار الحكومي يهدف لموازنة تكاليف الاستيراد.






