
مع اقتراب ساعات العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة العلامات الصحيحة لليلة القدر، الليلة العظيمة التي أخفاها الله عن عباده لتكثيف الاجتهاد في الطاعات طوال العشر الأواخر.
وتعتبر ليلة القدر خيرًا من ألف شهر، تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والبركة حتى مطلع الفجر، ويضاعف فيها أجر العبادات.
علامات ليلة القدر وفق السنة النبوية
أكدت دار الإفتاء أن أبرز علامات ليلة القدر تتضمن صفاء السماء واعتدال الجو، حيث تكون الأجواء هادئة، لا شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة. ويُستدل أيضًا على الليلة من طلوع الشمس في صباحها دون شعاع قوي، بحيث تبدو مشابهة للقمر ليلة البدر، كما ورد عن النبي ﷺ: «أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها». هذه العلامات تساعد على التعرف على الليلة بعد وقوعها، وليست وسيلة قطعية لتحديدها قبل حدوثها.
اغتنام فضائل العشر الأواخر
أكد الشيخ أحمد الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، أن المسلم ينبغي أن يستغل هذه الأيام المباركة بالاجتهاد في العبادات الظاهرة والباطنة، مثل الصلاة، والذكر، وقراءة القرآن، والصيام، والصدقة، والاعتكاف لمن استطاع، مع الإخلاص والاحتساب لوجه الله. وأوضح أن الثواب لا يكمن في مجرد العمل، بل في صدق النية والقصد، كما جاء في الحديث الشريف: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”.
ودعا خطيب المسجد النبوي إلى استكمال حسنات الشهر الكريم بعمل صالح في الساعات الأخيرة، والمسابقة في الطاعات، مع استحضار فضل الله ونعمه، والإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، حفاظًا على استمرار أثر الطاعات وتحصيل القبول والعفو. وختم بالدعاء لحفظ البلاد المقدسة وولاة أمرها وعلمائها، وأن ينصر الله المستضعفين ويحفظ المسلمين في كل مكان.





