
أكد الفريق ضاحي خلفان أن التأثير المحتمل لإغلاق مضيق هرمز على الأسواق العالمية قد يكون محدودًا، حال استمرار تدفق النفط إلى الدول الكبرى المستهلكة، وعلى رأسها الصين والهند وماليزيا وإندونيسيا، مشيرًا إلى أن موازين السوق النفطية العالمية باتت تعتمد بشكل كبير على هذه الاقتصادات الآسيوية.
وأوضح خلفان، في تصريحات عبر منصة «إكس»، أن استمرار تدفق النفط إلى هذه الدول يعني عمليًا أن إغلاق المضيق لن يحدث تأثيرًا جذريًا، إذ إن الأسواق العالمية ترتكز حاليًا على الطلب الآسيوي، وهو ما يقلل من حدة أي اضطراب محتمل في الإمدادات، مؤكدًا أن المعادلة الاقتصادية لم تعد كما كانت في السابق، حيث تلعب آسيا الدور الأكبر في استهلاك الطاقة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن القيادة الإيرانية تدرك جيدًا أن دول الخليج ليست طرفًا مباشرًا في الصراع المرتبط بالبرنامج النووي، ومع ذلك تستمر في توجيه تهديداتها نحو دول الجوار، بدلًا من استهداف خصومها الأساسيين، معتبرًا أن هذا النهج يعكس طبيعة الحسابات السياسية والاستراتيجية في المنطقة.
وأضاف أن تبرير استهداف دول الخليج بوجود مصالح أمريكية داخلها لا يستند إلى منطق واقعي، لافتًا إلى أن المصالح الأمريكية منتشرة في مختلف أنحاء العالم، وليس في الخليج فقط، ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا التصعيد.
وفي طرح لافت، دعا خلفان إلى إعادة إحياء فكرة إنشاء قناة بحرية تربط بين دبي والفجيرة، بما يتيح منفذًا بديلًا لتصدير النفط والتجارة بعيدًا عن مضيق هرمز، مستعيدًا فكرة قديمة تعود إلى فترة الثورة الإيرانية، عندما طُرحت لأول مرة كحل استراتيجي لتأمين الملاحة البحرية.
وأكد أن تنفيذ مثل هذا المشروع في الوقت الراهن قد يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن الاقتصادي لدول الخليج، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، والحاجة إلى تأمين خطوط الإمداد الحيوية بعيدًا عن أي تهديدات محتملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متزايدة على مستوى أمن الطاقة والتجارة الدولية، ما يفتح الباب أمام إعادة التفكير في البدائل الاستراتيجية لضمان استقرار الأسواق العالمية واستمرار تدفق الموارد الحيوية.






