
تتواصل استعدادات الدول الإسلامية لتحري هلال شهر شوال، مع اختلاف مواعيد الرصد من دولة لأخرى وفقًا لبداية شهر رمضان في كل بلد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على توقيت إعلان أول أيام عيد الفطر، وسط حالة من الترقب الواسع في العالم الإسلامي.
دول تتحرى الهلال غدًا
أعلن مركز الفلك الدولي أن عددًا من الدول سيقوم بتحري هلال شوال مساء غدٍ الخميس، باعتباره اليوم التاسع والعشرين من رمضان لديها، في خطوة حاسمة لتحديد نهاية الشهر الفضيل وبداية أيام العيد.
-
التعليم تعلن مواعيد امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل29 أبريل، 2026
وتشمل قائمة الدول التي ستتحرى الهلال مجموعة واسعة من الدول في آسيا والعالم العربي، من بينها تركيا وإندونيسيا وماليزيا وبروناي وسنغافورة والهند وبنجلادش وباكستان وإيران، إلى جانب دول عربية مثل الأردن وسوريا وسلطنة عمان، وأجزاء من العراق.
دول شمال أفريقيا على خط الرصد
كما تنضم دول شمال أفريقيا إلى عملية التحري، ومن بينها مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، حيث تعتمد هذه الدول بشكل أساسي على الرؤية الشرعية لتحديد بداية شهر شوال.
الحسابات الفلكية ترجّح صعوبة الرؤية
وبحسب التقديرات الصادرة عن مركز الفلك الدولي، فإن رؤية الهلال مساء الخميس ستكون غير ممكنة في مناطق شرق العالم الإسلامي، نتيجة غروب القمر قبل الشمس أو حدوث الاقتران بعد غروبها، وهي ظروف فلكية تجعل رصد الهلال مستحيلًا.
أما في المناطق الوسطى، فتُعد الرؤية صعبة للغاية، وقد تتطلب استخدام أجهزة رصد متطورة، مع ضرورة توافر ظروف جوية مثالية، ما يقلل من فرص ثبوت الرؤية بشكل واضح.
مراصد فلكية ولجان شرعية
تعتمد الدول الإسلامية في تحري الهلال على شبكة من المراصد الفلكية واللجان الشرعية المنتشرة في مواقع مختلفة، حيث يتم اختيار أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي لضمان أفضل رؤية ممكنة.
ففي مصر، تُجرى عمليات الرصد عبر مراصد متخصصة مثل مرصد حلوان، إلى جانب مواقع أخرى تابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية، بينما تعتمد دول أخرى على مراصد في مناطق مرتفعة وصحراوية تتيح رؤية أوضح للأفق.
توقعات بإكمال رمضان 30 يومًا
تشير التوقعات إلى أن أغلب هذه الدول ستُكمل عدة شهر رمضان ثلاثين يومًا، ليكون يوم السبت هو أول أيام عيد الفطر، في حال عدم ثبوت رؤية الهلال مساء الخميس.
ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بيد الجهات الرسمية في كل دولة، والتي تعتمد على نتائج لجان الترائي المنتشرة في مختلف المناطق قبل إعلان الموعد الرسمي للعيد.
اختلاف الرؤية ووحدة الهدف
يعكس اختلاف مواعيد تحري الهلال بين الدول طبيعة التباين في بدايات الأشهر الهجرية، لكنه في الوقت ذاته يؤكد وحدة الهدف لدى المسلمين، وهو الالتزام بالسنة النبوية في تحديد بدايات الشهور.
وفي ظل هذا الترقب، ينتظر الملايين حول العالم نتائج الرصد التي ستحسم موعد العيد، في لحظة سنوية تجمع بين العلم والدين، وتحمل معها بداية أيام الفرح والاحتفال






