
توجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء 18 مارس 2026، إلى قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، للمشاركة في مراسم عسكرية تعرف بـ”النقل الكريم”، والتي تُعنى باستقبال جثامين الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم خارج البلاد. وتُعد هذه المرة الثانية التي يحضر فيها ترامب هذه المراسم منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي، بعد مشاركته في مراسم سابقة يوم 7 مارس لتشييع جنود سقطوا في هجوم إيراني.
ارتفاع حصيلة القتلى
شهدت مراسم اليوم نقل جثامين ستة عسكريين أمريكيين لقوا حتفهم إثر تحطم طائرة تزوّد بالوقود من طراز KC-130 غرب العراق، أثناء دعمهم لعملية عسكرية. ومع هذه الحصيلة، يرتفع عدد قتلى القوات الأمريكية منذ بداية الحرب إلى 13 جنديًا، ما يعكس تزايد الخسائر البشرية في ظل استمرار التصعيد العسكري.
خسائر متتالية منذ بداية التصعيد
كانت الولايات المتحدة قد فقدت عددًا من جنودها في هجمات سابقة، من بينها غارة بطائرة مسيرة استهدفت قاعدة أمريكية في الكويت، إضافة إلى وفاة جندي لاحقًا متأثرًا بإصابته في هجوم على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. كما شارك نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث في مراسم سابقة لتشييع أحد الجنود، في إشارة إلى أهمية هذه المراسم الرسمية.
شهادة استخباراتية تثير الجدل
في سياق متصل، كشفت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، خلال شهادة أمام مجلس الشيوخ، أن إيران لم تبذل أي جهود لإعادة بناء برنامج تخصيب اليورانيوم منذ تدميره في هجوم أمريكي إسرائيلي خلال يونيو 2025. وأوضحت غابارد أن عملية “مطرقة منتصف الليل” دمرت قدرات التخصيب بالكامل، دون ظهور مؤشرات على إعادة إحيائها حتى الآن، مما يثير تساؤلات حول جدوى استمرار العمليات العسكرية الحالية.
تناقض مع مبررات استمرار الحرب
تأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وسط تبريرات قدمها ترامب بشأن ضرورة مواصلة الحرب، ما يفتح باب التساؤلات حول التكلفة البشرية والسياسية للحرب، خاصة في ظل غياب دلائل على استعادة إيران قدراتها النووية.
تداعيات مفتوحة على الولايات المتحدة
تعكس هذه التطورات تصاعد تكلفة الحرب على الولايات المتحدة، سواء على المستوى البشري أو السياسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية مع استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها الإقليمية والدولية. وتثير الحصيلة المتزايدة للقتلى القلق حول استراتيجيات إدارة الحرب وإمكانية الوصول إلى تهدئة أو تسوية مستقبلية.





