
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروع تنمية وتطوير مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المعنيين بقطاعي المالية والاتصالات. ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة على متابعة سير العمل في المشروعات القومية، خاصة تلك المرتبطة بالتحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
أهداف المشروع ودوره في التحول الرقمي
استهل رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أن مشروع مدينة المعرفة يعد أحد المشروعات الاستراتيجية التي تستهدف تعزيز الابتكار والبحث العلمي، ودعم التحول نحو مجتمع رقمي متكامل. وأوضح أن الدولة تسعى من خلال هذا المشروع إلى توفير خدمات رقمية متطورة، وتحقيق حوكمة فعالة للبيانات، إلى جانب التوسع في برامج التدريب وبناء القدرات الرقمية للشباب.
دعم مالي لتعزيز قطاع الاتصالات
وخلال الاجتماع، أكد وزير المالية أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن الدولة مستمرة في ضخ استثمارات كبيرة لتطوير البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى دعم الكوادر البشرية المؤهلة للعمل في هذا القطاع الحيوي.
زيادة الاستثمارات والصادرات الرقمية
وأوضح وزير المالية أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على دعم مشروعات الاتصالات، مع التركيز على زيادة الاستثمارات في هذا المجال، بما يساهم في تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية. كما أشار إلى أهمية رفع معدلات الصادرات الرقمية والخدمية، لما لها من دور كبير في تعزيز نمو الاقتصاد الوطني وتحسين تنافسيته عالميًا.
مكونات المرحلة الأولى من مدينة المعرفة
استعرض وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تفاصيل المرحلة الأولى من مشروع مدينة المعرفة، والتي تضم عددًا من الكيانات التعليمية والتكنولوجية المتقدمة، من بينها مركز إمحوتب للإبداع والتطوير، الذي يضم شركات محلية وعالمية متخصصة في تصميم الإلكترونيات والبرمجيات المدمجة.
دور المؤسسات التعليمية والتدريبية
تشمل المرحلة الأولى أيضًا معهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات، اللذين يقدمان برامج تدريبية متخصصة في مختلف مجالات التكنولوجيا، بالإضافة إلى الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى دعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال التقنيات المساعدة.
جامعة مصر للمعلوماتية وتأهيل الكوادر
أشار وزير الاتصالات إلى أن مدينة المعرفة تحتضن كذلك جامعة مصر للمعلوماتية، التي تقدم برامج تعليمية متطورة لتلبية احتياجات سوق العمل. وشهدت الجامعة إقبالًا متزايدًا من الطلاب، حيث ارتفعت نسبة الالتحاق بها بشكل ملحوظ، كما تم تخريج أول دفعة منها مؤخرًا، مع حصول بعض الطلاب على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية.
خطط مستقبلية لتعزيز الابتكار
فيما يتعلق بالمراحل المقبلة، أوضح الوزير أن العمل سيتركز على تعزيز بيئة الابتكار الرقمي، من خلال إنشاء مراكز بحث وتطوير جديدة، والتوسع في برامج بناء القدرات، بالإضافة إلى إطلاق حاضنات ومسرعات أعمال لدعم الشركات الناشئة.
جذب الاستثمارات ودعم الاقتصاد
أكدت الحكومة أن مشروع مدينة المعرفة يمثل بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والعالمية، حيث يوفر بنية تحتية متطورة ومناخًا مناسبًا لنمو الشركات التكنولوجية، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة عالية القيمة، ويدعم توجه الدولة نحو اقتصاد رقمي مستدام






