
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في كلمته أمام جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن بنيويورك، أن انعقاد الجلسة يأتي في توقيت بالغ التعقيد، مشدداً على ضرورة أن يضطلع المجلس بمسؤولياته الكاملة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن يكون الملجأ الطبيعي للدول التي تتعرض لاعتداءات تمس سيادتها.
إدانة عربية للهجمات الإيرانية
أدان أبو الغيط الاعتداءات الإيرانية التي تمثلت في الصواريخ والطائرات المسيّرة على عدد من الدول العربية، مؤكداً أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن هذه الهجمات استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية ومناطق سكنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وخسائر واسعة، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية.
تحميل إيران المسؤولية والتحذير من تصعيد الوضع
وشدد الأمين العام على أن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، مشيراً إلى التزام الدول العربية بسياسة حسن الجوار ورفضها الانخراط في صراعات عسكرية. وطالب مجلس الأمن بـ اتخاذ إجراءات ملزمة لوقف الاعتداءات، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد في المنطقة.
تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب
كما حذّر أبو الغيط من خطورة الإجراءات الإيرانية التي تستهدف تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن أمن الممرات البحرية يرتبط مباشرة بالاقتصاد العالمي. ودعا إلى ضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي، وحماية خطوط التجارة والطاقة الدولية من أي تهديد.
فلسطين في صدارة الأولويات العربية
أكد الأمين العام أن القضية الفلسطينية تظل في قلب الاهتمام العربي، محذراً من تصاعد الاستيطان الإسرائيلي وتقويض حل الدولتين. كما أشار إلى قوانين عنصرية جديدة، منها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفاً ذلك بأنه تهديد خطير للاستقرار الإقليمي.
مواقف الجامعة العربية تجاه أزمات المنطقة
وتطرق أبو الغيط إلى الأوضاع في دول المنطقة، مؤكداً على:
- لبنان: إدانة الغارات الإسرائيلية ودعم سيادة الدولة اللبنانية.
- السودان: دعم مسار سياسي شامل ورفض أي مساس بوحدة الأراضي.
- الصومال: دعم سيادته ورفض أي إجراءات تمس وحدته الوطنية.
الدعوة إلى حلول سياسية شاملة
شدد أبو الغيط على أن لا حلول عسكرية لأزمات المنطقة، مؤكداً أن السبيل الوحيد هو الحلول السياسية المستدامة القائمة على احترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، بعيداً عن التدخلات الخارجية والسياسات الأحادية.
رسالة ختامية حول النظام الدولي
ختم الأمين العام كلمته بالدعوة إلى دور أكثر فاعلية لمجلس الأمن، بعيداً عن المعايير المزدوجة، بما يضمن ترسيخ مبادئ القانون الدولي والعدالة، بدلاً من الانجرار وراء منطق القوة أو السياسات الأحادية.






