
يعيش في أمعائنا تريليونات من البكتيريا، تُعرف مجتمعة باسم الميكروبيوم المعوي، وتلعب هذه الكائنات الدقيقة دورًا حيويًا في الهضم، وتعزيز المناعة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على الصحة العقلية والإدراكية، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن ما نتناوله من أطعمة غنيّة بالألياف يُمكن أن يغير بشكل كبير من طريقة عمل دماغنا، عبر إنتاج مركبات مفيدة تعرف باسم الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تنتجها البكتيريا أثناء تخمير الألياف.
العلاقة بين الألياف والوظائف المعرفية
أظهرت الأبحاث أن زيادة تناول الألياف الغذائية ترتبط بتحسين الأداء العقلي، والذاكرة، والتركيز، وتقليل مخاطر التدهور المعرفي المرتبط بالعمر.
وبحسب الدراسات:
- تحسّن الألياف قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات.
- تعزز التركيز والانتباه في المهام اليومية.
- قد تقلل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض الزهايمر.
كما تشير الأدلة إلى أن البكتيريا المنتجة للبيوتيرات تلعب دورًا مهمًا في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب، وتعزيز جودة النوم، ما يجعل الأمعاء محورًا لصحة الدماغ النفسية والمعرفية.
كيف تعمل الألياف على دعم الدماغ؟
1. تقليل الالتهابات:
الالتهاب المزمن يمثل عامل خطر للعديد من أمراض الدماغ، بينما تساعد الألياف على تعزيز البكتيريا المعوية الصحية وتقليل الالتهاب في الجسم.
2. دعم النواقل العصبية:
تساهم البكتيريا المعوية في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتحسين المزاج والشعور بالسعادة.
3. استقرار مستويات السكر في الدم:
الألياف تُبطئ عملية الهضم، مما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز، وهو أمر ضروري لتركيز الدماغ والطاقة الذهنية.
الكمية اليومية الموصى بها من الألياف
توصي منظمة الصحة العالمية بتناول:
- 400 جرام من الفواكه والخضراوات يوميًا للأشخاص فوق سن 10 سنوات.
- 250 جرام للأطفال من 2 إلى 5 سنوات.
- 350 جرام للأطفال من 6 إلى 9 سنوات.
ويجب إدخال الألياف تدريجيًا في النظام الغذائي لتجنب اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء.
نصائح لزيادة الألياف في وجباتك
- أضف الخضراوات والفواكه الطازجة إلى كل وجبة.
- استبدل الأرز الأبيض والحبوب المكررة بالحبوب الكاملة.
- تناول المكسرات والبذور كوجبة خفيفة يومية.
- شرب الماء بانتظام لدعم عمل الجهاز الهضمي.






