الصلح بين أحمد مظهر وشقيقته فاطمة: نهاية قطيعة استمرت أكثر من عقد

في يناير من عام 1978، انتهت القطيعة الطويلة بين النجم الكبير أحمد مظهر وشقيقته غير الشقيقة الفنانة فاطمة مظهر، التي تصغره بنحو 25 عامًا، بعد سنوات من الخلافات بسبب قرارها الاحتراف في التمثيل عام 1967. حينها، طلب أحمد من فاطمة العدول عن مسارها الفني لحين إنهاء دراستها، إلا أن الممثلة الشابة تمسكت بحلمها، ما أدى إلى مقاطعة شقيقها لها، وحرصه على منع أي منتج من منحها أدوارًا.

لم تثنِ هذه المقاطعة فاطمة عن سعيها لتحقيق طموحها، فقد استمرت في العمل الفني واحدة تلو الأخرى، إلى جانب اجتهادها في الدراسة حتى تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية، لتثبت لأحمد أن الفن لن يحول دون إتمام تعليمها الجامعي.

استمرت المقاطعة لفترة طويلة، حتى تدخل الوسطاء في بداية عام 1978 لإتمام الصلح. وكانت المفاجأة أن أحمد رحب بالوساطة، معترفًا بأنه كان قاسيًا عليها، ولكنه أراد حمايتها من ضياع محتمل في طريق مليء بالعقبات. وأكد للوسطاء أنه فخور بها وبمستوى احترافها، وأن محبته لها نابعة من كونها شقيقته من لحمه ودمه.

عند إبلاغ فاطمة بقرار شقيقها، كانت في غاية السعادة، ووصف اللقاء مجلة “الموعد” بأنه اتسم بالعناق الطويل ودموع الفرح التي تزينت على خدودها. تبادل الشقيقان الحديث بروح مرحة، حتى جاء تعليق أحمد مازحًا: “سبتها في الاستديو.. ده شغل سينما يا بنت يا شقية”، وسط ضحك الجميع، في لحظة جسدت عودة الوئام بينهما.

وأصر أحمد على أن تكون عزومة الصلح في مكان عام لتجنب أي نزاع جديد، وبهذا الاتفاق، أسفر الصلح عن ولادة مسلسل تلفزيوني مشترك بينهما بعنوان “الأطلال”. وأكدت فاطمة أن شقيقها كان دومًا الراعي والداعم لها، وأنها لم تحصل على توجيه فني مباشر منه فقط، بل كان يمثل لها مصدر احترام وتقدير كبيرين.

الصلح بين أحمد وفاطمة يظل مثالًا حيًا على قوة الروابط العائلية، وصبر الفنانين على التحديات الشخصية، وكيف يمكن للوئام أن يجمع شمل العائلة حتى بعد سنوات من الخلافات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى