
أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تعرض مبنى جانبي في محطة بوشهر للطاقة النووية لأضرار نتيجة سقوط مقذوف في محيط المحطة، مما أسفر عن مقتل أحد عناصر الأمن العاملين بالموقع، في حادث يرفع من مستوى التوترات الإقليمية ويؤكد خطورة الوضع الأمني حول المنشآت النووية الإيرانية.
ويعد هذا الهجوم الرابع الذي تتعرض له محطة بوشهر النووية خلال أيام قليلة، بعد سلسلة استهدافات سابقة في 17 و24 و28 مارس، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي لم تسجل خلالها أضرارًا كبيرة، لكن الحادث الأخير أظهر مدى هشاشة الأمان حول الموقع.
وفي سياق متصل، استهدفت غارات أمريكية إسرائيلية مجمع بندر إمام للبتروكيماويات، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص وانقطاع الكهرباء عن جميع منشآت مجمع ماهشهر البتروكيمياوي، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية الصناعية الحيوية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر النووية، المحطة الوحيدة العاملة في إيران، نحو 1000 ميجاواط، ما يجعل أي هجوم على الموقع يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن النووي والإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد ضمن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي بدأت في 28 فبراير باستهداف المدن الإيرانية الرئيسية وردود الحرس الثوري الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أمريكية في دول عربية عدة.
وفي خطوة استراتيجية، أعلن الحرس الثوري الإيراني في 11 مارس أن إيران لن تسمح بمرور أي شحنات نفطية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمثل خُمس صادرات النفط العالمية، مما يزيد من حساسية الوضع حول المنشآت النووية الإيرانية والمرافق الصناعية الحيوية.






