عاجل.. حرب إيران تفرغ مخزون أمريكا من الصواريخ الشبحية

أفادت تقارير حديثة لوكالة بلومبرج، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الولايات المتحدة ستستخدم معظم مخزونها من صواريخ كروز الشبحية JASSM-ER في الحملة العسكرية ضد إيران، مما يعكس حجم التصعيد العسكري والاعتماد الكبير على هذه الأسلحة المتطورة في العمليات الجوية.

وأكدت المصادر أن الصواريخ تم سحبها من مخزونات المحيط الهادئ في نهاية مارس، بالإضافة إلى نقل المتبقي من منشآت أمريكية أخرى إلى قواعد القيادة المركزية الأمريكية وقاعدة “فيرفورد” في المملكة المتحدة، بما يعكس الجهد اللوجستي الهائل لتلبية الاحتياجات العملياتية.

ويبلغ عدد الصواريخ المتاحة بعد هذه التحركات نحو 425 صاروخًا فقط من أصل 2300 صاروخ كانت موجودة قبل بدء الحرب، فيما أصبحت 75 صاروخًا غير صالحة للخدمة بسبب الأعطال أو التلف، ما يشير إلى استنزاف خطير للمخزون الاستراتيجي الأمريكي.

وتتميز صواريخ JASSM-ER بقدرتها على الطيران لمسافة تتجاوز 600 ميل، ما يسمح باستهداف الأهداف الإيرانية من مسافة آمنة بعيدًا عن الدفاعات الجوية المعادية، بينما خصصت الولايات المتحدة ثلثي مخزونات صواريخ JASSM القصيرة المدى لمواجهة التهديد الإيراني.

ويشير المحللون العسكريون إلى أن استنزاف مخزون الصواريخ بعيدة المدى يشكل تحديًا كبيرًا أمام الاستراتيجية الأمريكية، خاصة في ظل محدودية إنتاج هذه الصواريخ منذ عام 2009، ووقف إنتاج النسخة الأساسية قبل نحو عشر سنوات.

ومع توقع إنتاج 396 صاروخًا من النسخة طويلة المدى خلال 2026، مع إمكانية رفع الإنتاج إلى 860 صاروخًا إذا تم تحويل خط الإنتاج بالكامل لصواريخ JASSM، تبقى المخاطر قائمة على قدرة واشنطن على الحفاظ على التفوق العسكري في المنطقة.

هذا الاستخدام المكثف يعكس حجم الضغط العسكري الأمريكي في مواجهة إيران ويضع الاستراتيجية الأمريكية على المحك، فيما تتزايد المخاوف من أن يؤدي استنزاف المخزون إلى قيود على العمليات المستقبلية، ويعكس حجم التحديات اللوجستية والتقنية التي تواجهها الولايات المتحدة في إدارتها للحرب الجوية الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى