
أصدرت محكمة القاهرة الجديدة المنعقدة بالتجمع الخامس حكمها ببراءة البلوجر محمد شاكر المعروف باسم “شاكر محظور” ورفيقه السعدني في القضية المتعلقة بحيازة مواد مخدرة وسلاح ناري دون ترخيص. وكان البلوجر وشريكه قد واجهوا اتهامات جنائية أثيرت بعد ضبطهما في منطقة التجمع الأول بحوزتهما سلاح ناري غير مرخص وكمية من مخدري الحشيش والآيس.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
وكانت جهات التحقيق المختصة بالقاهرة قد أحالت شاكر والسعدني سابقًا إلى محكمة الجنايات بتهمتي حيازة مواد مخدرة وسلاح ناري بدون ترخيص. وأدلى شاكر بأقواله أمام النيابة، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة أو الإضرار بالقيم الأسرية والمجتمعية، وإنما كان هدفه زيادة نسب المشاهدات وتحقيق الأرباح عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار شاكر إلى أنه يدير حساباته بالكامل بنفسه، وأن نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي كان بهدف الترفيه وجذب المتابعين، موضحًا: “كنت بشتغل على السوشيال ميديا، وكل اللي كنت بعمله علشان الناس تتفرج وأكسب من المشاهدات، مكنتش أقصد أزعل حد ولا أخلّ بالقيم أو التقاليد”.
قضايا سابقة للبلوجر شاكر
ويأتي حكم البراءة في سياق قضية الحيازة، بينما لا تزال أمام البلوجر شاكر قضايا أخرى متعلقة بمحتوى الفيديوهات التي ينشرها. وكانت المحكمة قد حددت جلسة 19 أبريل 2026 كأولى جلسات استئناف الحكم الصادر ضده بالحبس لمدة عامين بتهمة بث محتوى خادش للحياء، وحددت جلسة 31 يناير كموعد لاستكمال محاكمته في قضية نشر الفيديوهات المخالفة.
موقف القضاء من المحتوى الرقمي
وقد أظهر القضاء المصري، في حكمه الأخير، حرصه على التمييز بين الجرائم الواقعية والجرائم الرقمية، حيث برأت المحكمة شاكر والسعدني من حيازة المخدرات والسلاح، لكنها تواصل النظر في القضايا المتعلقة بمحتوى الفيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي. ويأتي هذا في إطار تطبيق القانون مع مراعاة حرية التعبير وضبط الانتهاكات القانونية التي تؤثر على القيم المجتمعية.
التفاعل الإعلامي والجماهيري
ولاقت القضية متابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أبدى عدد من مستخدمي الإنترنت ترحيبهم بالحكم، مؤكدين أهمية الفصل بين الحيازة الفعلية للمواد المخدرة والأسلحة وبين الأنشطة الرقمية على الإنترنت، بينما دعا آخرون البلوجر إلى توخي الحذر في محتواه المستقبلي لتجنب أي انتهاكات قانونية.





