
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فن التماس العذر يعد من أهم القيم الأخلاقية التي يجب التحلي بها في التعامل مع الآخرين، مشدداً على أن هذه القيمة تسهم في بناء مجتمع متسامح وسليم.
أبرز جوانب فن التماس العذر
أوضح الشيخ الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” على قناة DMC، أن هذا الفن يعتمد على ستة نقاط رئيسية، أهمها حسن الظن، أي تفسير تصرفات الآخرين على أفضل الوجوه وعدم افتراض الشر في كل قول أو فعل.
-
موعد صلاة الظهر اليوم الأربعاء في بني سويف29 أبريل، 2026
وأشار الجندي إلى ضرورة كثرة الأعذار للآخرين، وعدم التقليل منها، مع الاعتقاد أن لكل شخص سبباً أو ظرفاً قد لا يعلمه أحد، مما يعزز روح التسامح والمرونة في التعامل.
تجنب الحكم على القلوب والنوايا
شدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أهمية الإنصاف في الحكم على الظاهر فقط، لعدم قدرة أي إنسان على الاطلاع على صدور الآخرين ونواياهم.
الاعتذار عن الآخرين وقبول الأعذار
وأكد الشيخ الجندي ضرورة الاعتذار عن الآخرين، سواء كانوا علماء أو أقارب أو أصدقاء، خاصة في حالات الاجتهاد الفقهي أو القرارات تحت ظروف قاهرة، مستشهداً بواقعة علماء عصر الإمام أحمد بن حنبل الذين لم يستطيعوا مواجهة الفتن.
كما شدد على أن قبول أعذار الآخرين مهما كان سببها، حتى لو شملت مبالغة، يعظم قيمة الحلم والمغفرة ويعد من أرفع مظاهر التمسك بالقيم الفاضلة.
المرحلة المتقدمة في فن التماس العذر
أوضح الشيخ الجندي أن المرحلة المتقدمة تتمثل في توليف أعذار لمن لا يجد له الإنسان عذراً واضحاً، مع افتراض ضغوط نفسية أو ظروف عائلية قد تكون وراء تصرفاته، مما يحافظ على سلامة القلب واستمرار العلاقات الطيبة مع المجتمع ويعكس نضجاً إنسانياً حقيقياً.
التسامح وأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
وأشار الجندي إلى أن التمسك بقيم التسامح والاعتذار وأخلاق الرسول ﷺ يساعد الإنسان على نيل محبة الله ويعتبر شرطاً أساسياً للتميز بالخلق الصادق، محذراً أن من لم يتحل بهذا الفن سيعيش في بيئة مليئة بالصراعات والاتهامات المتبادلة




