
شهد قانون الإيجار القديم في مصر خلال عام 2026 تعديلات مهمة تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، في إطار مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وجاءت هذه التعديلات استجابة لمطالب متزايدة بإعادة التوازن داخل سوق الإيجارات، خاصة مع الفجوة الكبيرة بين القيم الإيجارية القديمة والأسعار الحالية في السوق.
إطار زمني لإنهاء العقود القديمة تدريجيًا
من أبرز التعديلات التي تضمنها القانون:
- وضع جدول زمني لإنهاء العقود القديمة بشكل تدريجي
- إنهاء حالة “الامتداد المفتوح” التي استمرت لعقود
- منح الملاك فرصة لإعادة تقييم القيمة الإيجارية وفق أسعار السوق الحالية
ويهدف هذا التدرج إلى تجنب حدوث صدمات اجتماعية أو اقتصادية للمستأجرين.
زيادة الإيجارات وفق ضوابط محددة
أقر القانون إمكانية رفع القيمة الإيجارية، ولكن وفق ضوابط واضحة، أهمها:
- تحديد نسب زيادة سنوية متدرجة
- ربط الزيادة بالأوضاع الاقتصادية العامة
- إلزام المالك بإخطار المستأجر قبل أي زيادة بـ 3 أشهر على الأقل
ويهدف ذلك إلى تحقيق الشفافية ومنح المستأجر وقتًا كافيًا لاتخاذ القرار المناسب.
حقوق المستأجر في مواجهة الزيادات
رغم إقرار الزيادات، منح القانون المستأجرين مجموعة من الضمانات، أبرزها:
- الحق في الاعتراض على أي زيادة غير مبررة
- اللجوء إلى القضاء للفصل في النزاع
- اختصاص محاكم الإيجارات بحسم الخلافات حال عدم الاتفاق
تحقيق توازن بين الطرفين
تسعى التعديلات إلى تحقيق معادلة عادلة بين الطرفين:
- تمكين المالك من الحصول على عائد مناسب يتماشى مع الأسعار الحالية
- الحفاظ على استقرار المستأجرين وعدم تحميلهم أعباء مفاجئة
- تقليل النزاعات القضائية عبر قواعد قانونية واضحة
خطوة لإصلاح سوق الإيجارات في مصر
تعكس هذه التعديلات توجهًا تشريعيًا نحو إصلاح منظومة الإيجار القديم بشكل تدريجي، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويواكب التغيرات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في إعادة التوازن إلى سوق العقارات وتعزيز الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.






