
تقدمت عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، النائبة ريهام عبد النبي، بمقترح برغبة موجه إلى رئيس مجلس النواب، يتضمن المطالبة باتخاذ إجراءات تشريعية وتقنية لحجب المواقع الإباحية داخل مصر، في إطار تعزيز منظومة الحماية الرقمية وحماية المجتمع من المخاطر المتزايدة للمحتوى غير المناسب، خاصة بين فئات الأطفال والمراهقين.
وأوضحت النائبة في مقترحها أن الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت داخل المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تزايد الاعتماد عليه في التعليم والتواصل والخدمات اليومية، قد أدى إلى زيادة تعرض النشء لمحتويات رقمية غير ملائمة، وهو ما يمثل تحديًا اجتماعيًا وثقافيًا ونفسيًا يستوجب التدخل المنظم من الدولة. وأشارت إلى أن المحتوى الإباحي يعد من أكثر الظواهر الرقمية تأثيرًا على تشكيل الوعي والسلوك لدى الشباب، لما قد يسببه من تشويه للعلاقات الإنسانية وتكوين تصورات غير صحيحة عن الأسرة والمجتمع.
واستند المقترح إلى عدد من الدراسات الأكاديمية الحديثة التي تناولت الظاهرة داخل المجتمع المصري، حيث أشارت بعض الأبحاث إلى نسب مشاهدة مرتفعة بين فئات مختلفة من الشباب، مع تسجيل تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والتحصيل الدراسي لدى بعض الحالات، بما يعكس تحول الاستخدام لدى البعض إلى نمط إشكالي يحتاج إلى تدخل وقائي وتوعوي.
وطالبت النائبة باتخاذ حزمة من الإجراءات، من بينها حجب المواقع الإباحية عبر مزودي خدمات الإنترنت داخل مصر، وتفعيل أنظمة الرقابة الأبوية بشكل افتراضي، إلى جانب إنشاء منصة حكومية مجانية تساعد الأسر على متابعة الاستخدام الرقمي لأبنائها، مع إطلاق حملات توعية وطنية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
كما شمل المقترح إدراج مفاهيم التثقيف الرقمي والأخلاقي ضمن المناهج التعليمية، وتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية لتقييد الوصول إلى المحتوى غير المناسب داخل النطاق الجغرافي المصري.
وأكدت النائبة أن الهدف من المقترح لا يقتصر على القيود التقنية فقط، بل يمتد إلى بناء بيئة رقمية آمنة تدعم استقرار الأسرة المصرية وتحمي النشء من المخاطر السلوكية والنفسية، مع الدفع نحو استخدام أكثر مسؤولية للإنترنت داخل المجتمع.






