
تشير تقديرات أمنية وعسكرية نقلتها هيئة البث الإسرائيلية إلى أن التفاهمات والاتفاقات القائمة بين إسرائيل وإيران لا تزال في حالة هشاشة شديدة، وسط مخاوف متزايدة من احتمال انهيار الهدنة في أي لحظة، ما دفع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة قد تعيد المواجهة المباشرة بين الجانبين.
وبحسب التقارير، أصدر رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير أوامر بإعادة تقييم شاملة لإجراءات القتال داخل الجيش، بما يشمل تحديث الخطط العملياتية على مختلف الجبهات، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار حالة عدم الاستقرار. كما تم توجيه أجهزة الاستخبارات إلى إعادة بناء بنك الأهداف وتكثيف عمليات جمع المعلومات حول البنية العسكرية الإيرانية، تحسبًا لأي تطور مفاجئ.
وفي السياق ذاته، تعمل القوات الجوية الإسرائيلية على تحديث خططها الهجومية والدفاعية، إلى جانب تعزيز قدرات الدفاع الجوي وأنظمة الصواريخ، في إطار استعدادات موسعة تهدف إلى رفع كفاءة الردع. وتؤكد التقديرات أن التحدي الحالي أكثر تعقيدًا من مراحل سابقة، بسبب فقدان عنصر المفاجأة الذي كان أحد أبرز عوامل التفوق في مواجهات سابقة.
وتشير التحليلات إلى أن أي مواجهة مقبلة قد تكون أكثر صعوبة من حيث التخطيط والتنفيذ، في ظل استعدادات متبادلة بين الجانبين وارتفاع مستوى الجاهزية العسكرية، ما يقلص هامش المناورة. ورغم ذلك، تؤكد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية استمرار حالة التأهب الكامل واستعدادها لجميع السيناريوهات، بما في ذلك احتمال عودة القتال مع إيران إذا انهارت التفاهمات القائمة أو تصاعدت التوترات بشكل أكبر في المرحلة المقبلة.






