
تشهد نيجيريا موجة ضغوط اقتصادية متصاعدة، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، والذي انعكس بشكل مباشر على تكاليف التشغيل والنقل والإنتاج داخل البلاد، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة حال استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقًا لتقارير اقتصادية نقلتها منصة “جلوبال ساوث وورلد”، فقد تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الجاري، وهو ما يمثل مستوىً ضاغطًا على العديد من الاقتصادات النامية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المشتقات النفطية لتلبية احتياجاتها الداخلية.
وفي الحالة النيجيرية، ارتفعت أسعار الوقود بنسبة تقارب 65%، لتسجل واحدة من أعلى معدلات الزيادة في القارة الإفريقية، رغم بدء تشغيل مصفاة دانجوتي التي كان يُعوَّل عليها لتخفيف الضغط على سوق الطاقة المحلي. إلا أن هذا التطور لم يكن كافيًا لاحتواء الأزمة، في ظل استمرار اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الخام عالميًا.
وأدى هذا الارتفاع إلى تداعيات واسعة داخل الاقتصاد النيجيري، شملت زيادة تكاليف النقل بشكل ملحوظ، وارتفاع أسعار السلع الغذائية، فضلًا عن تفاقم الأعباء على الشركات التي تعتمد على المولدات الكهربائية التي تعمل بالبنزين والديزل نتيجة ضعف واستمرار عدم استقرار شبكة الكهرباء الوطنية.
كما تراجعت قدرة العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة تكاليف التشغيل، ما يهدد بخروج بعضها من السوق أو تقليص أنشطتها، في وقت تواصل فيه الحكومة النيجيرية سياسة عدم دعم الوقود، مع الاعتماد على إصلاحات السوق وتقديم حزم تخفيف محدودة بدلًا من الدعم المباشر.
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع حالة عدم الاستقرار الإقليمي، قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد النيجيري، ويؤدي إلى موجات تضخم إضافية تمس القدرة الشرائية للمواطنين وتزيد من هشاشة البيئة الاستثمارية في البلاد.






