
قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إن “الحرب على إيران لم تنته بعد”، مؤكدًا أن “لدينا المزيد مما نفعله”، في ثاني تصريح له دون حضور صحفي أو رد على أسئلة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار فجر الأربعاء الماضي.
وأضاف نتنياهو أن العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو 2025، وكذلك الحرب التي اندلعت في فبراير 2026، ساهمت — بحسب تعبيره — في منع إيران من امتلاك قنبلة نووية.
ملف اليورانيوم المخصب يظل نقطة خلاف
وأوضح نتنياهو أن هناك ما زال “يورانيوم مخصبًا داخل إيران”، مشيرًا إلى ضرورة التعامل معه “إما عبر اتفاق أو بطرق أخرى”، في إشارة اعتبرها مراقبون تصعيدًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه الملف النووي الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد فيه الإقليم حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا بشأن مستقبل الاتفاق النووي ومسار التهدئة.
مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن في إسلام آباد
وفي المقابل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن وفدي إيران والولايات المتحدة أجريا جولتين من المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، على أن تُعقد جولة ثالثة محتملة مساء السبت أو الأحد.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن الاستعدادات جارية لعقد جولة إضافية من المباحثات خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار النقاشات حول ملفات حساسة.
مشاركة مباشرة لأول مرة منذ سنوات
وفي تطور لافت، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن ممثلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان التقوا وجهاً لوجه، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بجولات سابقة كانت تتم عبر وسطاء ودبلوماسية غير مباشرة.
ووصف البيت الأبيض هذا اللقاء بأنه “أعلى مستوى من التواصل المباشر بين واشنطن وطهران منذ عقود”، في ظل الحرب المستمرة والتوتر المتصاعد في المنطقة.
وساطة باكستانية ومساعٍ لوقف التصعيد
وتُعقد المفاوضات في إسلام آباد برعاية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وبمشاركة قائد الجيش عاصم منير، ضمن جهود وساطة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وتهدف المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق سلام يوقف التصعيد العسكري ويعيد فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لنتائج هذه الجولة الحساسة.






