
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بعائد شهادات البنوك، وذلك في إطار تزايد التساؤلات حول مدى جواز هذا النوع من الادخار، خاصة بين أصحاب المعاشات الذين يعتمدون على العوائد الشهرية كمصدر دخل أساسي بعد التقاعد، إلى جانب كيفية احتساب الزكاة الواجبة على هذه الأموال وفق الضوابط الشرعية.
وأكد أمين الفتوى أن التعامل مع شهادات البنوك يُعد من المعاملات الجائزة شرعًا، حيث يتم استثمار الأموال داخل مؤسسات مالية رسمية تعمل وفق نظم محاسبية تحفظ حقوق المودعين، مشيرًا إلى أن العائد الناتج عنها يمثل دخلًا مشروعًا طالما تم في إطار القوانين المنظمة للمعاملات المالية.
وفيما يتعلق بزكاة هذا العائد، أوضح أن الحكم يختلف بحسب حالة الشخص المالية، فإذا كان صاحب المال يحتاج إلى هذا العائد لتغطية نفقات المعيشة الأساسية أو يعول أسرته ولا يملك مصدر دخل آخر، فإنه يخرج زكاة بنسبة 10% فقط من العائد السنوي أو الشهري دون المساس بأصل المبلغ المودع في الشهادة.
أما في حال كان الشخص غير محتاج لهذا العائد ويقوم بادخاره أو تركه دون إنفاق، فإن الزكاة تُحسب بنسبة 2.5% من إجمالي المال والعائد معًا، باعتبارهما مالًا ناميًا تجب فيه الزكاة وفق الضوابط الشرعية المعروفة.
وشدد أمين الفتوى على أن هذه الأحكام تراعي الظروف المعيشية المختلفة للأفراد، وتؤكد مرونة الشريعة الإسلامية في التعامل مع النوازل المالية الحديثة، بما يحقق التوازن بين حفظ المال وأداء الحقوق الشرعية الواجبة فيه.
كما أشار إلى أهمية تحري الدقة في فهم الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات البنكية، والرجوع إلى الجهات المختصة مثل دار الإفتاء عند وجود أي لبس، بما يضمن الالتزام بالضوابط الصحيحة دون إفراط أو تفريط.





