
في تصعيد جديد أثار جدلًا واسعًا على الساحة الدولية، شهدت العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توترًا متزايدًا عقب قيام مجموعة من سكان بلدة إلبورجو في مقاطعة مالقة الإسبانية بحرق دمية ضخمة تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال احتفالات محلية تقليدية تُعرف باسم «حرق يهوذا»، والتي تُقام سنويًا ضمن طقوس شعبية متوارثة في بعض المناطق الإسبانية.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فإن الدمية التي تم إحراقها بلغ ارتفاعها نحو سبعة أمتار، وكانت محشوة بمواد قابلة للاشتعال والانفجار، حيث جرى إشعالها خلال فعالية احتفالية أقيمت في الخامس من أبريل، وسط حضور جماهيري كبير. وأشارت التقارير إلى أن هذا النوع من الطقوس لا يستهدف شخصية بعينها بشكل رسمي، بل يُستخدم تقليديًا للتعبير الرمزي عن الرفض أو الاحتجاج ضد شخصيات عامة أو أحداث سياسية مثيرة للجدل.
-
عاجل.. الأرصاد تعلن موجة حر تدريجية تضرب مصر حتى مطلع مايو29 أبريل، 2026
-
الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة “زاد العزة” الـ185 لدعم غزة29 أبريل، 2026
الواقعة أثارت ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، الذي اعتبرها عملًا يحمل دلالات عدائية وتحريضية، ما دفع وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى استدعاء ممثلة إسبانيا الدبلوماسية في تل أبيب للاحتجاج رسميًا، مؤكدة أن ما حدث يتجاوز حدود التعبير الشعبي ويقترب من خطاب الكراهية.
في المقابل، ردت الحكومة الإسبانية بنفي أي صفة رسمية للحادث، مؤكدة أن ما جرى يندرج ضمن تقاليد محلية قديمة، وأن الدولة ترفض أي مظاهر للتمييز أو الكراهية، مشددة على التزامها بالقوانين التي تجرّم العنصرية بكل أشكالها.
وتأتي هذه الأزمة في ظل توتر متصاعد بالفعل بين مدريد وتل أبيب خلال الفترة الأخيرة، على خلفية المواقف الإسبانية المنتقدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ما ساهم في تعميق الخلافات الدبلوماسية بين الجانبين وزيادة حدة التوتر السياسي في المشهد الأوروبي–الشرق أوسطي.
وتشير مراقبون إلى أن هذه الواقعة قد تضيف مزيدًا من التعقيد إلى العلاقات الثنائية، خاصة مع استمرار تباين المواقف بشأن قضايا الشرق الأوسط والملفات الإنسانية المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.





