وول ستريت جورنال: قنوات اتصال سرية بين أمريكا وإيران مستمرة

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن القناة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قائمة، رغم التصريحات الحادة والمتبادلة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، ما يشير إلى استمرار تواصل غير معلن يهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد.

ووفق المصادر، فإن الاتصالات لم تنقطع بشكل كامل، في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من التصعيد السياسي والإعلامي، وسط محاولات دولية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مباشرة.

احتمالات جولة تفاوض جديدة خلال أيام

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك احتمالية لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال أيام قليلة، في إطار مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتح قنوات الحوار حول عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني وقضايا الأمن الإقليمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تباين واضح بين الخطاب السياسي التصعيدي والتحركات الدبلوماسية المستمرة خلف الكواليس، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي الحالي.

موقف بريطانيا من ملف مضيق هرمز

في سياق متصل، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مصادر حكومية أن بريطانيا لن تشارك في أي إجراءات تهدف إلى فرض حصار على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وأكدت المصادر أن لندن ترفض فرض أي رسوم أو قيود على حركة السفن عبر المضيق، مشيرة في الوقت نفسه إلى تعاون بريطانيا مع فرنسا وعدد من الشركاء الدوليين لتشكيل تحالف يهدف إلى حماية حرية الملاحة وضمان استقرار حركة التجارة العالمية.

تصريحات أمريكية متصاعدة بشأن الحصار البحري

بالتزامن مع ذلك، تصاعدت التصريحات الأمريكية بشأن الوضع في مضيق هرمز، حيث تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمالات فرض قيود صارمة على حركة الملاحة في حال استمرار التوتر مع إيران.

وأشارت تصريحات منسوبة إليه إلى إمكانية منع السفن من الدخول أو الخروج من المضيق، مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في إطار ما وصفه بأنه رد على “الإجراءات الإيرانية”.

كما تضمنت التصريحات إشارات إلى استخدام القوة البحرية والقدرات العسكرية للسيطرة على الممرات الاستراتيجية في حال تطور الأزمة.

مخاوف دولية من اضطراب الملاحة والطاقة

أثارت هذه التطورات مخاوف واسعة في الأوساط الدولية، خاصة فيما يتعلق بتأثير أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لاعتماد نسبة كبيرة من إمدادات النفط على المرور عبر مضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن أي اضطراب في حركة الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة التوتر في سلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل الملف واحدًا من أكثر الملفات حساسية في الاقتصاد الدولي.

تعاون عسكري أردني ليبي لتعزيز الجاهزية

وفي سياق إقليمي منفصل، بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي مع نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وتناول اللقاء تطوير برامج التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى