
أكد الدكتور قمر شيما، المدير التنفيذي لمعهد سانوبر الباكستاني، أن بلاده لن تتخلى عن دورها في الوساطة بين الأطراف المعنية بالأزمة، رغم ما يحيط بالمشهد من تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا وأن باكستان متمسكة بدورها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
جهود دبلوماسية مكثفة وعرض نهائي قبل الفجر
وأوضح شيما أن المحادثات الأخيرة تُعد من أكثر الجهود الدبلوماسية جدية خلال العقد الأخير، مشيرًا إلى أنها شهدت تقديم عرض نهائي إلى إيران قبل شروق الشمس، في إطار محاولة للوصول إلى تسوية سياسية. وأضاف أن طهران تحتاج إلى العودة لمشاورات داخلية مع مختلف مؤسساتها السياسية، في ظل تغيرات داخلية وبحث عن بناء ثقة جديدة مع الأطراف الدولية.
هدف الوساطة: جمع الأطراف على طاولة واحدة
وأشار المدير التنفيذي لمعهد سانوبر إلى أن الهدف الأساسي لدور باكستان يتمثل في جمع جميع الأطراف على طاولة المفاوضات، والعمل على تقليص الفجوة بينهم قدر الإمكان. وبيّن أن هذه الجهود أسفرت بالفعل عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع وجود توقعات باستئناف الحوار خلال المرحلة المقبلة من أجل تثبيت التهدئة.
تقدير دولي لدور إسلام آباد في الأزمة
ولفت شيما إلى أن الوساطة الباكستانية تحظى بتقدير من جميع الأطراف المعنية، موضحًا أن إسلام آباد نجحت في تحقيق اختراق مهم عبر تقريب وجهات النظر في واحد من أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة. وشدد على أن بلاده لا تنسحب من أي مرحلة تفاوضية، بل تعتبر أن الدبلوماسية “عملية مستمرة” تتطلب صبرًا ومتابعة طويلة حتى الوصول إلى تسوية نهائية.
الدبلوماسية الباكستانية بين واشنطن وطهران
وأكد أن باكستان تحافظ على علاقات متوازنة مع كل من الولايات المتحدة وإيران، وتلعب دورًا في ما وصفه بـ”الدبلوماسية السياسية والعسكرية” لضمان استمرار قنوات الاتصال بين الأطراف المختلفة، ومنع انهيار أي مسار تفاوضي محتمل.
استمرار الجهود رغم التحديات الإقليمية
واختتم شيما تصريحاته بالتأكيد على أن الوساطة الباكستانية ستستمر رغم الضغوط الداخلية والإقليمية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على قنوات الحوار يمثل أولوية استراتيجية، خاصة في ظل حساسية الأوضاع الحالية، وأن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة بشكل مستدام.






