وول ستريت ترتفع بدعم آمال التهدئة رغم تصاعد التوتر في مضيق هرمز

أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات اليوم على ارتفاع قوي، حيث أغلقت عند أعلى مستويات الجلسة، مدعومة بتوقعات إيجابية بشأن عام 2026، وسط تفاؤل حذر في الأسواق بشأن احتمالات التهدئة في الأزمة الجيوسياسية المرتبطة بإيران، رغم استمرار التوتر في منطقة مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات السوق أن مؤشر S&P 500 ارتفع بنسبة 1% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أواخر فبراير، في وقت سجلت فيه أسعار خام برنت نحو 98 دولارًا للبرميل، مع تقليص مكاسبه السابقة نتيجة عمليات جني الأرباح.

وفي المقابل، تراجعت أسهم بنك جولدمان ساكس بنسبة 1.9%، متأثرة بانخفاض إيرادات أنشطة الدخل الثابت والعملات والسلع، رغم الأداء القوي في قطاع الأسهم.

وجاءت هذه التحركات في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن إيران لا تزال منفتحة على التفاوض، رغم فرض واشنطن إجراءات تشديدية وحصار بحري على مضيق هرمز خلال الأسبوع السابع من التوترات، وهو ما أبقى الأسواق في حالة تذبذب بين التفاؤل والقلق.

وقال محللون إن الأسواق تتفاعل بشكل متباين مع الأخبار السياسية، حيث يرى بعض المستثمرين أن احتمالات التهدئة قد تدعم الأسهم، بينما يظل آخرون حذرين من الاعتماد على التصريحات السياسية في ظل غياب اتفاقات واضحة على الأرض.

وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون انطلاق موسم الأرباح، وسط توقعات بنمو أرباح شركات مؤشر S&P 500 بنحو 12% خلال الربع الأول، مع تركيز خاص على تأثير التوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد على نتائج الشركات.

وأشار خبراء استثمار إلى أن العلاقة بين أسعار الأسهم والنفط أصبحت أكثر تعقيدًا، إذ لم تعد التحركات التقليدية للأسواق وحدها كافية لتحديد الاتجاه، في ظل التأثير المتزايد للأحداث السياسية العالمية.

كما سجلت أسواق السندات تراجعًا في عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى نحو 3.77%، بينما انخفض الدولار بنسبة 0.2%، في حين شهد الذهب تراجعًا طفيفًا ليستقر قرب مستويات 4765 دولارًا للأونصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى