
شهدت أسواق الطاقة العالمية، اليوم الإثنين، حالة من التذبذب الملحوظ في أسعار النفط، في ظل استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما المرتبطة بتطورات الحرب في إيران، وما تبعها من اضطرابات في حركة الملاحة بالممرات البحرية الاستراتيجية.
وسجل خام خام برنت مستوى 97.92 دولار للبرميل في العقود الآجلة تسليم يونيو 2026، منخفضًا بنسبة 0.13%، وسط تداولات اتسمت بالحذر، حيث تحركت الأسعار ضمن نطاق ضيق بين 97.92 و98.10 دولار، ما يعكس حالة ترقب تسود بين المستثمرين.
ويأتي هذا الأداء في ظل موجة تقلبات مستمرة تشهدها أسواق النفط خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سبق أن سجلت الأسعار قممًا اقتربت من 119 دولارًا للبرميل، مقابل مستويات هبطت إلى حدود 90 دولارًا، وهو ما يعكس مدى حساسية السوق للتطورات السياسية والعسكرية أكثر من العوامل الأساسية التقليدية المرتبطة بالعرض والطلب.
وترتبط هذه التحركات بشكل مباشر بتصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب المرتبطة بـإيران، والتي دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات العالمية، وسط مخاوف من اضطراب سلاسل التوريد النفطية وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين.
كما زادت المخاوف بعد إعلان إجراءات عسكرية أمريكية تتعلق بتشديد الرقابة على الملاحة البحرية واستهداف السفن المرتبطة بإيران في بعض الممرات الحيوية، ما عزز القلق بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية، خصوصًا عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
ويرى محللون أن السوق لا تزال تتحرك تحت ضغط “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، حيث باتت أي تطورات ميدانية أو سياسية في الشرق الأوسط تنعكس بشكل مباشر وسريع على الأسعار، ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر بشكل لحظي، ويزيد من حدة التذبذب في جلسات التداول.






