
أكدت الإعلامية هند الضاوي أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة التعقيد، تتسم بحالة من الفوضى وعدم الاستقرار، في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية وتداخل المصالح الدولية.
وأشارت إلى أن هذه الأوضاع تعكس طبيعة المرحلة الراهنة التي تشهد تحولات سريعة في موازين القوى، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على عدة سيناريوهات غير مستقرة.
انتقادات لطبيعة التحالفات الدولية
وأوضحت الضاوي، خلال تقديمها برنامج “حديث القاهرة” على قناة “القاهرة والناس”، أن إسرائيل لا تمتلك حلفاء حقيقيين على المدى الطويل، معتبرة أن التحالفات في السياسة الدولية تخضع لمصالح متغيرة.
وأضافت أن الولايات المتحدة تعتمد في سياساتها على توظيف حلفائها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، ثم قد تعيد تقييم هذه العلاقات أو تتخلى عنها، حتى لو تحول الحلفاء لاحقًا إلى خصوم.
تركيا شريك مهم لواشنطن مع حذر متزايد
وأشارت إلى أن تركيا تُعد حليفًا مهمًا للولايات المتحدة في المرحلة الحالية، لكنها في الوقت نفسه تدرك طبيعة السياسات الأمريكية في المنطقة.
وأكدت أن أنقرة أصبحت أكثر وعيًا بالتحديات التي قد تواجهها نتيجة هذه السياسات، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل المصالح بين القوى الكبرى.
استغلال الخلافات الإقليمية لتحقيق أهداف استراتيجية
ولفتت الضاوي إلى أن السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط تعتمد على استغلال الخلافات التاريخية والسياسية بين الدول، بما في ذلك التباينات بين الدول العربية وتركيا، لتحقيق أهدافها المرتبطة بالموارد والنفوذ.
وأضافت أن هذا النهج يعمّق من حالة الانقسام، ويزيد من صعوبة الوصول إلى حلول إقليمية مستقرة.
تركيا تعزز تحالفاتها الإقليمية
وأكدت أن تركيا تمتلك عناصر قوة متعددة، تشمل مؤسسات قوية وخبرة تاريخية طويلة في إدارة الملفات الإقليمية، ما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع التحديات الحالية.
وأشارت إلى أن هذا الإدراك دفع أنقرة إلى توسيع نطاق التعاون مع الدول العربية والإسلامية الكبرى، في محاولة لتشكيل منظومة أمنية إقليمية قادرة على مواجهة التحديات المشتركة.
محاولات لبناء نظام إقليمي أكثر توازنًا
واختتمت الضاوي حديثها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية قد تشهد تحركات نحو إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية، عبر تعزيز التعاون بين الدول المتقاربة في المصالح، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار.






