
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم المحادثات الجارية مع لبنان كوسيلة لـ”كسب الوقت” في المواجهة مع حزب الله، بحسب ما أوردته قناة «القاهرة الإخبارية».
وتأتي هذه التسريبات في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، واستمرار العمليات العسكرية والاشتباكات غير المباشرة بين الجانبين، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
أزمة إنسانية في لبنان
وفي سياق متصل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أدت إلى كارثة إنسانية واسعة، نتيجة نزوح أكثر من مليون مواطن من مناطقهم المتضررة.
وشدد الرئيس اللبناني خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أن البلاد تواجه أزمة إنسانية خانقة، تحتاج إلى تدخل عاجل من المجتمع الدولي، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحرب حتى بعد وقف إطلاق النار.
دعم دولي ومطالب عاجلة
من جانبه، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عقب لقائه الرئيس اللبناني، إنه جاء إلى بيروت للتعبير عن تضامن المجتمع الدولي مع لبنان في هذه المرحلة الحرجة.
وأشار إلى أنه اطلع ميدانيًا على حجم الدمار في العاصمة بيروت ومعاناة المدنيين، مؤكدًا وجود أكثر من مليون نازح داخليًا بسبب العمليات العسكرية، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتقديم المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن الدعم الدولي مستمر بالتعاون مع الحكومة اللبنانية والمنظمات الإنسانية، مع التأكيد على أن الحل الجذري للأزمة يتمثل في إنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية دائمة.
فرنسا تدعو لحماية الملاحة الدولية
وفي تطور موازٍ، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أن المياه الدولية تعد ملكية مشتركة للبشرية، وأن حرية الملاحة فيها حق أساسي لا يمكن المساس به أو تعطيله من أي طرف.
وأوضح أن فرنسا، بالتعاون مع بريطانيا، ستستضيف مؤتمرًا دوليًا في باريس يوم الجمعة المقبل لبحث تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، والعمل على تأمين حركة الملاحة البحرية الدولية.
وأشار الوزير الفرنسي إلى ضرورة حشد الدول الداعمة لاستئناف حركة النقل البحري فور عودة الهدوء، مع إنشاء آلية تنسيق دولية لضمان سلامة الملاحة، بعيدًا عن أي مشاركة في الأعمال القتالية، بهدف تقليل المخاطر الاقتصادية والأمنية عالميًا.
تحركات دولية متسارعة
تعكس هذه التطورات حجم التعقيد السياسي والعسكري في المنطقة، حيث تتداخل ملفات لبنان وإسرائيل وإيران مع قضايا الأمن البحري والطاقة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع توسع رقعة الصراع.






