واشنطن وطهران.. صفقة نووية بـ20 مليار دولار تقترب من الحسم

تدرس الولايات المتحدة الأمريكية إبرام صفقة مع إيران تتضمن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مقابل التزام طهران بالتخلي عن جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في مسار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين، والتي تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية دولية، من بينها موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإن المحادثات بين واشنطن وطهران حققت تقدمًا نسبيًا خلال الأيام الماضية، رغم استمرار وجود خلافات جوهرية تتعلق بآليات التنفيذ وضمانات الالتزام طويلة المدى. وتشير التقديرات إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى بشكل أساسي إلى منع إيران من تعزيز قدراتها النووية عبر الحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب، في حين تركز طهران على تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال رفع القيود المفروضة على أصولها المالية المجمدة في الخارج.

وتتضمن المقترحات المطروحة ضمن مسودة التفاهمات إمكانية نقل جزء من المواد النووية الإيرانية إلى دولة ثالثة تحت إشراف دولي، إلى جانب خفض مستويات التخصيب في بعض الكميات الأخرى، مع وضعها تحت رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما تتناول المسودة أيضًا إمكانية التوصل إلى وقف “طوعي” لأنشطة التخصيب لفترة زمنية يتم التفاوض بشأنها، مع السماح في المقابل بأنشطة نووية مدنية محدودة ضمن إطار رقابي واضح.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات قريبًا، قد تتم بوساطة باكستانية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين وتفادي أي تصعيد جديد في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية والدولية حول البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد على أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية والممرات البحرية الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى