
قضت محكمة مستأنف جنايات الجيزة، اليوم، بإحالة أوراق المتهم بإنهاء حياة سيدة وأطفالها بمنطقة اللبيني إلى مفتي الجمهورية، وذلك للمرة الثانية، تمهيدًا لإبداء الرأي الشرعي في تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
حكم سابق بالإعدام في واحدة من أبشع الجرائم
وكانت محكمة جنايات الجيزة قد أصدرت حكمًا سابقًا بإعدام المتهم شنقًا، بعد إدانته بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة في منطقة فيصل، في قضية أثارت حالة واسعة من الغضب والحزن داخل الشارع المصري، نظرًا لبشاعة تفاصيلها وسقوط ضحايا أبرياء.
ظهور المتهم بحالة من التوتر داخل القفص
وخلال جلسة النطق بالحكم، ظهر المتهم داخل قفص الاتهام مرتديًا الزي الأزرق الخاص بالمحبوسين احتياطيًا، وبدت عليه علامات التوتر والخوف الشديد، حيث ظل يردد آيات من القرآن الكريم، في مشهد لافت عكس حالة القلق التي سيطرت عليه أثناء انتظار مصيره.
محاولات إنكار خلال جلسات المحاكمة
وفي جلسات سابقة، حاول المتهم إنكار الاتهامات الموجهة إليه، رغم ما وصفته المحكمة بالأدلة القاطعة التي تثبت تورطه في الجريمة. وبدت عليه علامات الارتباك خلال الاستجواب، وسط متابعة دقيقة من هيئة المحكمة لكافة تفاصيل القضية.
مرافعة قوية من النيابة العامة
من جانبها، قدمت النيابة العامة المصرية مرافعة قوية، استعرضت خلالها أدلة الاتهام وشهادات الشهود، مؤكدة أن الجريمة ثابتة في حق المتهم بشكل لا يدع مجالًا للشك. وشددت النيابة على أن محاولات الإنكار داخل قاعة المحكمة لا تنال من ثبوت الجريمة ولا تعفيه من المسؤولية الجنائية.
وصف الجريمة بـ«الزلزال الإنساني»
وأكد ممثل النيابة أن الواقعة تمثل “زلزالًا إنسانيًا وأخلاقيًا”، لما تحمله من قسوة وانتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية، خاصة أن الضحايا كانوا من الأبرياء، بينهم أطفال لم يتمكنوا من النجاة من بطش المتهم.
نية إجرامية وعقوبة رادعة
وأشار ممثل النيابة إلى أن المتهم ارتكب جريمته بإرادة كاملة ونية إجرامية واحدة، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، مؤكدًا أن جريمة القتل العمد من أخطر الجرائم التي تستوجب توقيع أقصى العقوبات، تحقيقًا للعدالة وردعًا لمرتكبي مثل هذه الأفعال.
المطالبة بأقصى عقوبة لتحقيق الردع
واختتمت النيابة مرافعتها بالتأكيد على ضرورة تطبيق أقصى عقوبة على المتهم، مشددة على أن الاعتداء على النفس البشرية جريمة كبرى، وأن تحقيق العدالة في مثل هذه القضايا يمثل رسالة حاسمة لكل من تسول له نفسه ارتكاب جرائم مماثلة.






