عمرة ذي القعدة.. علي جمعة يكشف الحكم الشرعي والفضل و10 أسرار مهمة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن عمرة شهر ذي القعدة تحمل مكانة خاصة في الإسلام، نظرًا لكون هذا الشهر من الأشهر الحرم التي عظّمها الله تعالى، والتي تتضاعف فيها الحسنات كما يُنهى فيها عن الظلم والمعاصي، مشيرًا إلى أن أداء العمرة فيه يجمع بين فضل الزمان وفضل العبادة في آن واحد.

وأوضح أن الأشهر الحرم ومن بينها ذو القعدة، لها حرمة عظيمة عند الله تعالى، حيث جاء في القرآن الكريم التأكيد على مكانتها، وأن السيئات فيها أشد حرمة، كما أنها أشهر يُمنع فيها القتال إلا في حال الرد على العدوان، وهو ما يعكس عظمة هذا التوقيت في الشريعة الإسلامية.

وبيّن أن العمرة هي زيارة بيت الله الحرام مشتملة على الطواف والسعي وأركانها المعروفة، وقد شرعها الله تعالى بعد الهجرة، واختلف العلماء في حكمها بين الوجوب والسنة، إلا أن الراجح عند عدد من الفقهاء أنها واجبة على المستطيع، مستدلين بآيات قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة.

وأشار إلى أن شروط وجوب العمرة تتمثل في الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة، مؤكدًا أن تحقق هذه الشروط يجعل أداء العمرة واجبًا، بينما تصح لمن لم تتوفر فيه الاستطاعة إذا أداها دون إسقاط الوجوب الشرعي عنه.

وأضاف أن للعمرة فضائل عظيمة، أبرزها تكفير الذنوب واستجابة الدعاء، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما»، إلى جانب كون الحجاج والمعتمرين وفد الله تعالى، ما يعكس مكانتهم الخاصة عند الله.

كما لفت إلى أن النبي ﷺ أدى عدة عمرات كانت جميعها في شهر ذي القعدة، وهو ما يعطي هذا الشهر خصوصية تاريخية وروحية تزيد من فضل أداء العمرة فيه، مشددًا على أهمية اغتنام هذا الوقت المبارك قبل انقضائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى