
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال بيانه أمام الجلسة العامة لمجلس النواب في مصر، أن انعقاد البرلمان يأتي في ظل تحديات إقليمية جسيمة فرضت على دول المنطقة اتخاذ إجراءات صعبة واستثنائية، في ظل تطورات متسارعة ألقت بظلالها على الأوضاع السياسية والاقتصادية.
وأوضح رئيس الوزراء أن المنطقة شهدت اندلاع حرب جديدة أضيفت إلى سلسلة من الأزمات المتراكمة، إلا أن تداعياتها جاءت هذه المرة أكثر حدة وفورية، مشيرًا إلى ما صاحبها من اعتداءات وانتهاكات طالت عددًا من الدول العربية في الخليج، بما يمثل مساسًا مباشرًا بسيادة تلك الدول واستقرارها.
وشدد مدبولي على أن هذه التطورات استدعت تحركات سياسية ودبلوماسية عاجلة، مؤكداً أن الدبلوماسية المصرية تتحرك من منطلق ثابت يقوم على دعم الأشقاء في دول الخليج العربي، والعمل على الدفع نحو مسارات التهدئة والتفاوض، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف رئيس الوزراء أن أمن دول الخليج يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد يمس استقرار تلك الدول ينعكس بشكل مباشر على الأمن الإقليمي ككل، في ظل الترابط الاستراتيجي بين دول المنطقة وتشابك مصالحها الأمنية والاقتصادية.
وأشار مدبولي إلى أن الحرب الجارية فرضت تداعيات اقتصادية فورية، تمثلت في اضطراب سلاسل الإنتاج والإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب تأثر قطاع السياحة، وهو ما أدى إلى انعكاسات سلبية امتدت إلى عدد من دول المنطقة والعالم.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية تتابع هذه التطورات بشكل لحظي، وتعمل على اتخاذ إجراءات استباقية للتخفيف من آثارها، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني في مواجهة الضغوط الخارجية المتزايدة.






