
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أن الحكومة تتحرك وفق رؤية شاملة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والإقليمية، عبر حزمة من الإجراءات الاقتصادية والمالية والهيكلية التي تستهدف الحفاظ على استقرار الدولة ودعم الاقتصاد الوطني والتخفيف من الضغوط على المواطنين، مع مواصلة مسار الإصلاح والتطوير.
وأوضح رئيس الوزراء أن عرض الحكومة أمام البرلمان يأتي التزامًا بالقواعد الدستورية التي تضمن الشفافية والمساءلة، من خلال إطلاع ممثلي الشعب على ما تم إنجازه من سياسات وخطط خلال الفترة الماضية، بما يتيح تقييمًا موضوعيًا للأداء الحكومي في ظل الظروف الراهنة والتحديات المتصاعدة.
وأشار مدبولي إلى حرص الحكومة على تعزيز قنوات التواصل المستمر مع مجلس النواب، سواء عبر رؤساء اللجان النوعية أو الهيئات البرلمانية أو النواب بشكل فردي، بهدف تبادل الرؤى وفتح المجال للنقاش حول القضايا المختلفة، والاستماع إلى المقترحات الداعمة لمسار العمل الوطني.
وشدد على أن التوافق بين الحكومة والبرلمان يمثل ركيزة أساسية في هذه المرحلة الدقيقة، ليس فقط في ما يتعلق بالسياسات العامة، وإنما أيضًا فيما يخص الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن هذا التوافق يعزز الثقة في القرارات ويمنحها قوة أكبر في التنفيذ، ويساعد الدولة على تجاوز الضغوط الحالية.
وفي سياق التطورات الإقليمية، أشار رئيس الوزراء إلى أن المنطقة شهدت تصعيدًا خطيرًا خلال الفترة الأخيرة، تمثل في اندلاع حرب جديدة داخل محيط إقليمي مضطرب، ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن تداعيات هذا التصعيد امتدت إلى عدة مناطق، وأثرت بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة والاستقرار الإقليمي، في ظل تشابك الصراعات بين قوى إقليمية ودولية، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار المتزايد في الأسواق العالمية.
وأوضح مدبولي أن الأيام الأولى من التصعيد شهدت اعتداءات وانتهاكات طالت عددًا من الدول العربية في الخليج والأردن والعراق، ما استدعى تحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء الأزمة ومنع توسعها، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
وأكد أن الدولة المصرية، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحركت على أكثر من مسار لدعم الأشقاء العرب، وتعزيز جهود التهدئة، والدفع نحو حلول سياسية ودبلوماسية تضع حدًا للتصعيد وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وشدد رئيس الوزراء على أن أمن الدول العربية، وخاصة دول الخليج العربي، يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادة تلك الدول أو استقرارها ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.






