
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء في مصر، عن توجه استراتيجي طموح لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف الوصول إلى نسبة 40% من إجمالي الطاقة المنتجة من مصادر متجددة بحلول عام 2028، في إطار خطة شاملة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث استعرض رئيس الوزراء حزمة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، مشيدًا في الوقت ذاته باستجابة المواطنين لجهود ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدًا أن الشعب المصري كان على قدر المسؤولية في دعم توجهات الدولة في هذا الملف الحيوي.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تتحرك وفق توجيهات القيادة السياسية بالشفافية وطرح الحقائق أمام المواطنين، بما يعزز المشاركة المجتمعية في مواجهة التحديات الاقتصادية، لافتًا إلى الدور المهم الذي لعبته وسائل الإعلام في نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك وتعزيز الوعي العام.
وأشار إلى أن خطة الدولة المستقبلية تستند إلى ضخ استثمارات كلية تقدر بنحو 3.8 تريليون جنيه، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة، إلى جانب رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد لتصل إلى 60%، بما يعزز من كفاءة السوق ويزيد من فرص الاستثمار.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث بلغ إجمالي القدرات المنتجة من هذه المصادر نحو 9366 ميجاوات خلال عام 2026، مع خطة لإضافة 2000 ميجاوات إضافية خلال العام المقبل، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة.
كما لفت إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على تعزيز أنشطة البحث والاستكشاف في قطاع البترول، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، وضمان استقرار الإمدادات في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وشدد مدبولي على أن التوسع في الطاقة المتجددة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يضع مصر على مسار أكثر استدامة في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة.






