إعلام إسرائيلي يهاجم نتنياهو بعد تمديد وقف إطلاق النار

أثارت تصريحات إعلامية إسرائيلية جدلًا واسعًا بعد تعليقها على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، حيث وصفت وسائل إعلام في تل أبيب القرار بأنه “هدية العيد الـ78” لدولة الاحتلال ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إشارة إلى تداعياته السياسية والأمنية على الساحة الإقليمية.

وبحسب التقارير، فإن قرار تمديد الهدنة جاء دون تحديد سقف زمني واضح، ما اعتبرته وسائل الإعلام الإسرائيلية تطورًا “دراميًا في اللحظة الأخيرة”، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار قد يستمر لفترات طويلة، وربما يمتد لسنوات، في ظل غياب أي إطار زمني ملزم أو اتفاق نهائي بين الأطراف.

وتناولت التعليقات الإعلامية القرار بنبرة ساخرة، حيث رأت بعض التحليلات أن المشهد السياسي الناتج عن القرار يضع القيادة الإسرائيلية في موقف معقد، وذهب بعضها إلى القول إن نتنياهو “لم يعد أمامه سوى أن يطأطئ رأسه ويقول آمين”، في إشارة إلى حجم التأثير الأمريكي على مسار القرارات الإقليمية الحساسة.

وفي السياق ذاته، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، موضحًا أن القوات الأمريكية ستواصل فرض الحصار وستبقى في حالة استعداد كامل، مع ربط استمرار التهدئة بتقدم المحادثات مع طهران وتقديم مقترحات جديدة، دون تحديد مدة نهائية لهذا التمديد.

كما أشار ترامب إلى أن القرار جاء بناءً على طلب من أطراف إقليمية، من بينها مسؤولون في باكستان، وهو ما يعكس حجم التدخلات الدبلوماسية في إدارة الملف الإيراني، وسط محاولات لاحتواء التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية أن الوفد الإيراني المفاوض أبلغ الوسطاء بعدم توجهه إلى جولة محادثات جديدة في إسلام آباد، ما يعكس استمرار حالة الجمود في المسار التفاوضي، ويزيد من حالة الغموض بشأن مستقبل الهدنة الهشة القائمة حاليًا.

ويرى مراقبون أن تمديد وقف إطلاق النار، رغم كونه خطوة لخفض التصعيد، إلا أنه يفتح الباب أمام مزيد من الجدل السياسي والإعلامي، خاصة في ظل تباين المواقف بين واشنطن وتل أبيب وطهران، واستمرار حالة عدم الاستقرار في الملفات الإقليمية الحساسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى