
أكدت النائبة الدكتورة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، أن اللجوء إلى سياسة التسعير الجبري لبعض السلع الأساسية يُعد من الأدوات الاستثنائية التي قد تستخدمها الدولة في أوقات الأزمات الاقتصادية، بهدف حماية المواطنين من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار ومواجهة الممارسات الاحتكارية.
وأوضحت أن هذه السياسة تُطبق عادة على السلع الاستراتيجية التي تمس حياة المواطنين اليومية بشكل مباشر، لضمان توافرها بأسعار عادلة ومنع استغلال حاجة المستهلكين.
حماية الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل
وأشارت النائبة في تصريحاتها إلى أن الدولة تتحمل مسؤولية رئيسية في الحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان وصول السلع الأساسية إلى المواطنين دون تحميلهم أعباء إضافية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الحالية وموجات التضخم التي تؤثر على مختلف الأسواق.
وأضافت أن التسعير الجبري يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن محدودي ومتوسطي الدخل، من خلال ضبط الأسعار ومنع الانفلات السعري غير المبرر.
أداة للحد من الاحتكار وضبط الأسواق
وأوضحت سارة النحاس أن التسعير الجبري قد يُستخدم كوسيلة فعالة لمواجهة محاولات التلاعب بالأسعار أو تخزين السلع بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة وجود منظومة رقابية قوية لضمان الالتزام بالتسعيرة المعلنة.
وأكدت أن غياب الرقابة الصارمة قد يؤدي إلى تجاوزات تضر بالمستهلك، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة للأسواق بشكل مستمر.
تحذير من تطبيق غير مدروس للسياسة
وحذرت عضو مجلس النواب من أن التطبيق غير المدروس لسياسة التسعير الجبري قد يترتب عليه آثار سلبية، من بينها نقص بعض السلع في الأسواق أو ظهور سوق موازية غير رسمية، وهو ما يستوجب دراسة دقيقة لكل قطاع على حدة قبل اتخاذ أي قرارات.
وشددت على أهمية تحقيق توازن بين حماية المستهلك وضمان استمرار الإنتاج والتوزيع بشكل طبيعي دون تعطيل حركة السوق.
التسعير الجبري إجراء مؤقت وليس دائمًا
وأكدت النائبة أن التسعير الجبري لا يجب أن يُنظر إليه كبديل دائم لآليات السوق الحرة، بل هو إجراء مؤقت تلجأ إليه الدولة عند الضرورة القصوى لضبط الإيقاع الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشارت إلى أهمية تعزيز المنافسة داخل الأسواق، إلى جانب تشديد الرقابة على الأسعار ودعم الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد للأسعار.
دعوة لتكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا بين الحكومة والقطاع الخاص والأجهزة الرقابية، من أجل تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والتجار من جهة، وحماية المستهلك المصري من جهة أخرى.
وأوضحت أن التعاون المشترك هو السبيل الأمثل لتحقيق استقرار حقيقي في الأسواق وضمان عدم تكرار أزمات ارتفاع الأسعار.





