واشنطن تقود وساطة جديدة بين لبنان وإسرائيل.. هل تصمد الهدنة أمام الميدان؟

تسلّطت الأضواء الدولية على التحركات الدبلوماسية الجارية في واشنطن بشأن الأزمة بين لبنان وإسرائيل، حيث كشفت شبكة “سي إن إن” عن جولة جديدة مرتقبة من المحادثات بين الجانبين، في محاولة لإبقاء وقف إطلاق النار الهش قائمًا وسط تصاعد التوترات الميدانية على الأرض.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تثبيت وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام، بقرار أمريكي في 16 أبريل، في إطار مساعٍ لاحتواء المواجهات المتصاعدة بين إسرائيل وحزب الله، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا عسكريًا لافتًا على الحدود الجنوبية للبنان.

ووفقًا للتقرير، تمثل محادثات واشنطن اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة الجهود الدبلوماسية على الصمود أمام الضغوط الميدانية، في ظل توازن حساس بين الرغبة الدولية في التهدئة واستمرار عوامل التصعيد، ما يجعل نتائج هذه الجولة مفتوحة على عدة احتمالات سياسية وأمنية.

وفي السياق ذاته، تسعى بيروت إلى الدفع نحو تمديد الهدنة لمدة شهر إضافي، بهدف تثبيت الاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة لمفاوضات أوسع، بينما يطرح المقترح الأمريكي صيغة تجمع بين استمرار وقف إطلاق النار ومنح إسرائيل حق الرد الدفاعي، بالتوازي مع مطالبات موجهة للبنان بضرورة ضبط تحركات حزب الله ومنع أي عمليات هجومية ضد الجانب الإسرائيلي.

وتشير المعطيات السياسية إلى وجود رسائل متباينة بين الأطراف، حيث تؤكد تل أبيب عدم وجود خلافات جوهرية مع بيروت واستعدادها لفتح مسار تهدئة، بينما تشدد في الوقت نفسه على ضرورة مواجهة حزب الله، في حين تتصاعد الاتهامات المتبادلة بين الجانبين على خلفية العمليات العسكرية الأخيرة.

كما يضيف التصعيد الميداني الأخير مزيدًا من التعقيد إلى المشهد، خاصة مع تسجيل غارات وهجمات متبادلة، إلى جانب تحذيرات أمنية أمريكية دعت رعاياها إلى مغادرة لبنان، في مؤشر على استمرار المخاطر رغم سريان الهدنة.

ويبقى ملف نزع سلاح حزب الله أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية دائمة، في ظل تباين حاد بين الرؤية اللبنانية والإسرائيلية حول مستقبل الجنوب اللبناني، ما يجعل الهدنة الحالية اختبارًا هشًا في مسار دبلوماسي شديد التعقيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى