
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية والدقة، في ظل ما وصفه بمحاولات مدروسة لإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط وفق اعتبارات أيديولوجية متطرفة، مشددًا على أن السبيل الوحيد لتجاوز هذه التحديات لا يقوم على العنف أو التدمير أو الاحتلال، وإنما على التعاون والبناء وإرساء قواعد السلام.
وجاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال كلمته بمناسبة عيد تحرير سيناء، حيث شدد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم الدول أو تأجيج الصراعات الداخلية، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يبدأ من احترام القانون الدولي ومبادئ العلاقات بين الدول.
وأوضح الرئيس أن مصر ترفض بشكل قاطع كل أشكال الاعتداء على سيادة الدول أو المساس بوحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن الموقف المصري ثابت وواضح في دعم الحقوق العربية دون تردد، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والانتقال إلى تنفيذ المراحل السياسية المتفق عليها بما يحقق التهدئة ويحفظ الأرواح.
وشدد السيسي على رفض مصر القاطع لأي محاولات تهجير للفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، داعيًا إلى وقف الاعتداءات المتكررة في الضفة الغربية، والعمل على تهيئة المناخ المناسب لإحياء مسار السلام العادل والشامل.
كما أشار الرئيس إلى أن الحلول السياسية تظل الخيار الأمثل لتجنب مزيد من الكوارث الإنسانية والدمار، محذرًا من أن استمرار الأزمات في المنطقة لا يقتصر تأثيره على دولها فقط، بل يمتد ليشمل الاستقرار الدولي وحركة الاقتصاد العالمي والممرات الملاحية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس خلال مشاركته في اجتماع تشاوري عربي أوروبي، أن الأزمة الإيرانية كان لها انعكاسات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى تأثيرها على حركة الملاحة والاقتصاد العالمي، وهو ما يعكس حجم التشابك بين أزمات المنطقة وتداعياتها الدولية.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن التضامن والتعاون بين دول المنطقة يمثلان المسار الوحيد لعبور المرحلة الراهنة، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا لشعوبها.





