عاجل.. ألمانيا: الردع النووي ضرورة في مواجهة التهديدات المتصاعدة عالميًا

تتزايد التحذيرات الأوروبية بشأن التهديدات النووية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، حيث أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أن “الردع لا يزال ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها” في مواجهة ما وصفه بالتهديدات النووية المتصاعدة، رغم استمرار التزام بلاده بدعم مسار منع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز جهود نزع السلاح على المستوى الدولي.

جاءت تصريحات الوزير الألماني في بيان رسمي قبيل مشاركته في اجتماعات رفيعة المستوى تعقد هذا الأسبوع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والمخصصة لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، حيث شدد على أن البيئة الأمنية الدولية أصبحت أكثر تعقيدًا، وأن استمرار التهديدات ضد ألمانيا وحلفائها يفرض تعزيز منظومة ردع فعالة وموثوقة.

وأشار فاديفول إلى أن المؤتمر المرتقب سيناقش آليات جديدة للحفاظ على مكتسبات المعاهدة، إلى جانب الدفع نحو خطوات عملية في اتجاه تقليص الترسانات النووية عالميًا، مؤكدًا أن التوازن بين الردع ونزع السلاح يمثل تحديًا دقيقًا في المرحلة الحالية.

وفي سياق متصل، حذر وزير الخارجية الألماني من تداعيات التوترات الجيوسياسية على الأمن الاقتصادي العالمي، لافتًا إلى أن اضطراب سلاسل إمدادات الطاقة والأسمدة بات يشكل خطرًا مباشرًا على الأمن الغذائي، خاصة مع تصاعد التوترات في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز، وما يرتبط بها من تحركات إقليمية ودولية معقدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، إلى تعزيز التعاون في مجال الردع الدفاعي، بما في ذلك الملف النووي، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالوضع في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، وتزايد حالة عدم الاستقرار العالمي.

ويرى مراقبون أن الخطاب الألماني يعكس تحولًا تدريجيًا في مقاربة أوروبا لقضايا الأمن والدفاع، حيث باتت الأولوية تُعطى لمعادلة تجمع بين منع التصعيد من جهة، وضمان قدرة الردع من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى