محمد فراج: الطفل هو الضحية الأولى في صراعات الانفصال وقضايا الحضانة

أكد الفنان محمد فراج أن قضايا الانفصال الأسري وما يرتبط بها من نزاعات حول الرؤية والحضانة تمثل واحدة من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تمس استقرار الأسرة المصرية، مشددًا على أن الطفل يظل الضحية الأولى والأكثر تأثرًا بهذه الخلافات، سواء نفسيًا أو اجتماعيًا أو تعليميًا.

وجاءت تصريحات فراج خلال مشاركته في جلسة استماع داخل مجلس النواب، التي نظمتها لجنة التضامن الاجتماعي برئاسة الدكتورة راندا مصطفى، بهدف مناقشة تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والمجالس القومية والخبراء، في إطار جهود موسعة لإعادة تقييم منظومة قوانين الأسرة وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وأوضح فراج أن تناوله لهذه القضية فنيًا في عمله الدرامي الأخير جاء بعد قناعة شخصية بعمق الأزمة، مشيرًا إلى أن العمل الفني استند إلى جلسات حقيقية مع متخصصين في المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، إضافة إلى شهادات حية لأسر وأطفال تأثروا بهذه النزاعات.

وأضاف أن غياب الأعمال الدرامية التي تتناول هذا الملف بشكل مباشر ساهم في بقاء المشكلة دون تسليط ضوء كافٍ عليها، رغم اتساع نطاقها داخل المجتمع خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الدراما يمكن أن تكون أداة فعالة لفتح النقاش العام حول القضايا الحساسة.

كما شدد على أهمية إعادة تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي داخل المدارس، معتبرًا أنه عنصر أساسي في فهم مشكلات الأطفال النفسية والسلوكية، وليس مجرد موظف إداري، بل حلقة وصل مهمة بين الطفل والأسرة والمؤسسة التعليمية.

وأشار إلى أن الأخصائي الاجتماعي يمتلك قدرة على اكتشاف المواهب ودعم الأطفال نفسيًا في الأزمات، داعيًا إلى تعزيز هذا الدور داخل المنظومة التعليمية، مؤكدًا أن تجاهله يمثل خسارة كبيرة للمجتمع.

واختتم فراج تصريحاته بالتأكيد على أنه تلقى العديد من الرسائل من أطفال يعانون من نفس المشكلات التي ناقشها العمل، ما يعكس حجم الأزمة على أرض الواقع، وضرورة التحرك التشريعي والتربوي لمعالجتها بشكل شامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى