
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 حالة من الاستقرار النسبي، وذلك عقب موجة تراجع واضحة شهدها المعدن الأصفر على المستوى العالمي خلال الأيام الماضية، متأثرًا بتغيرات أسعار الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب تراجع الإقبال على الذهب كملاذ آمن في بعض الأسواق العالمية.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلي المصري، استقرارًا عند مستويات 6870 جنيهًا، بعد انخفاضات متتالية خلال بداية الأسبوع، وسط حالة من الترقب لدى المتعاملين في سوق الصاغة لأي تحركات جديدة في الأسعار العالمية أو تغيرات في سعر صرف الدولار.
كما جاءت باقي أسعار الذهب في مصر على النحو التالي، حيث سجل عيار 24 نحو 7850 جنيهًا للجرام، وعيار 18 حوالي 5890 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 54960 جنيهًا، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية التي تختلف من محل لآخر.
ويعود هذا الاستقرار في السوق المحلي إلى عدة عوامل، أبرزها ثبات نسبي في سعر الدولار داخل السوق المصري، إلى جانب توقف مؤقت في موجة الهبوط العالمية، فضلًا عن تراجع عمليات البيع المكثف من قبل بعض المستثمرين، ما ساهم في تهدئة حركة الأسعار.
وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب بعد انخفاضات ملحوظة، حيث تأثرت الأوقية بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية في مختلف الدول، ومنها مصر.
ويرى خبراء أسواق الذهب أن الفترة الحالية قد تمثل فرصة نسبية للشراء بعد التراجعات الأخيرة، إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته ضرورة الحذر ومتابعة السوق بشكل مستمر، نظرًا لاحتمال عودة الارتفاعات في أي وقت مع تغير المعطيات الاقتصادية العالمية.
كما تشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب الأسواق لأي قرارات اقتصادية أو تحركات في أسعار الفائدة العالمية وسعر الدولار، ما يجعل الذهب في حالة تأثر دائم بالمتغيرات الدولية.
ويظل الذهب أحد أهم أدوات التحوط التي يعتمد عليها المستثمرون في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، مما يجعله مرتبطًا بشكل مباشر بالأحداث السياسية والاقتصادية العالمية.





