
عكست المناقشات التي شهدتها لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال اجتماعها المنعقد برئاسة النائب محمد سعفان، حالة واضحة من التنسيق المؤسسي والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وذلك أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، في خطوة تستهدف دعم استقرار المنظومة التأمينية وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه ملايين المستفيدين.
وجاءت المشاورات التي دارت بين المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، لتؤكد وجود تنسيق رفيع المستوى بين مؤسسات الدولة في التعامل مع الملفات التشريعية ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، خاصة تلك المرتبطة بحقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، بما يضمن خروج التشريعات بصورة متوازنة تحقق أهداف الإصلاح وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار المنظومة القائمة.
وشهد الاجتماع حضور اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية والمعاشات، حيث جرى استعراض فلسفة التعديلات المقترحة وأهدافها، مع التأكيد على أن مشروع القانون يأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف الحفاظ على التوازن المالي والاكتواري للنظام التأميني، باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمان الاجتماعي، فضلًا عن ضمان استدامته وقدرته على مواجهة الالتزامات المستقبلية بكفاءة ومرونة.
وانتهت اللجنة إلى الموافقة على مشروع القانون متضمنًا التعديلات التي أُدخلت عليه خلال مناقشاته في مجلس الشيوخ، مؤكدة أن هذه الخطوة التشريعية تمثل دعمًا مباشرًا لقدرات الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية في أداء دورها، وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بصورة أكثر فاعلية، بما يعزز الثقة في منظومة التأمينات والمعاشات ويدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ويعكس هذا التحرك التشريعي حرص الدولة على تحديث القوانين المنظمة لملف التأمينات الاجتماعية وفق أسس علمية واكتوارية دقيقة، بما يحقق التوازن بين حقوق المستفيدين ومتطلبات الاستدامة المالية، ويضمن استمرار تقديم الحماية التأمينية والاجتماعية للمواطنين في إطار منظومة أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.





