
كشف نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة عن دوره الفعال في تطوير الأراضي وتعزيز المشروعات السكنية. إذ ساهم النظام، قبل التعديل، في تطوير أكثر من 162 مليون متر مربع من الأراضي، مما دعم تنفيذ 121 مشروعًا سكنيًا في مختلف المناطق السعودية. وتوزعت هذه الأراضي بين 75 مليون متر مربع تم تطويرها بالكامل، و48 مليون متر مربع تحت التنفيذ، إضافة إلى 39 مليون متر مربع تم إدخالها إلى سوق التداول العقاري.
توزيع المشاريع السكنية المدعومة حسب المناطق
كان لنظام الرسوم تأثير ملموس على قطاع الإسكان، حيث دعم 121 مشروعًا سكنيًا موزعة على عدة مناطق رئيسية. تصدرت الرياض قائمة المدن بعدد 27 مشروعًا، تلتها عسير بـ17 مشروعًا، والمنطقة الشرقية بـ16 مشروعًا، ثم مكة المكرمة بـ14 مشروعًا. كما شملت القائمة مناطق أخرى مثل تبوك بـ10 مشاريع، والمدينة المنورة بـ9، وجازان بـ7، والباحة بـ6، والقصيم بـ5، والحدود الشمالية وحائل بأربعة مشاريع لكل منهما، ونجران بمشروعين. هذا التوزيع يعكس الأهمية التي يوليها النظام لتنمية الإسكان في مختلف أنحاء المملكة.
التعديلات الجديدة في نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة
في إطار تحديث الأنظمة العقارية، أقر مجلس الوزراء تعديلات جوهرية على نظام رسوم الأراضي البيضاء، حيث تم تغيير اسمه رسميًا إلى “نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة”. وبحسب نص البند الرابع من النظام المعدل، تم تعديل المادة الثالثة لتشمل فرض رسوم سنوية لا تتجاوز 10% من قيمة الأرض على الأراضي البيضاء المملوكة للأفراد والجهات الاعتبارية، مع استثناء الأراضي الحكومية. كما يُصدر وزير البلديات والإسكان قرارات تحدد مناطق تطبيق هذه الرسوم، بحيث لا تقل مساحة الأراضي الخاضعة للرسوم عن 5000 متر مربع.
بالإضافة إلى ذلك، فرض النظام رسومًا سنوية على العقارات الشاغرة بنسبة محددة من أجرة المثل، لا تتجاوز 5% من قيمة العقار، مع إمكانية زيادة هذه النسبة إلى 10% بموافقة مجلس الوزراء بناءً على توصية اللجنة الوزارية. ويهدف هذا الإجراء إلى تحفيز استخدام العقارات وتنشيط السوق العقاري، مع استثناء عقارات الدولة من هذه الرسوم.
تأتي هذه التعديلات في سياق جهود المملكة لتعزيز التنمية العمرانية، وتحفيز الاستثمار العقاري، والحد من ظاهرة الأراضي والعقارات غير المستغلة، بما ينعكس إيجابًا على سوق الإسكان ويخدم رؤية المملكة 2030.




